لا أحد يشعر بك

من إحدى المواقع الإلكترونية

لا أحَد يشعُر بِألمك .. 
وأولئك المُتظاهِرين في شَوارعِك , الرافعينَ لشِعارات ( مَعلش ) و ( حَاسة فِيك ) أيضًا لا يَشعرُون بِألمك . 
هي مُجرد أقوَال عَتيقة يَنفضون غُبارَها عليك لينتهوا مِن هذا الحَديث المُنتَحب . 

أشعر كَما لو أن قَلبي بَالون يَنتفخ ويَنتفخ .. على شَفا الانفِجار ، لا أحَد يَشعُر بِك وَلن يَشعر بِك أحَد . 
صَحيحٌ أنّهم يطّلِعون على بَحرك الهائِج ولكنْ ليسوا هُم مَن في المَركِب الصغير البالي وَسط البَحر الغاضِب .. 
فلا تستنجِد بِأحَد ، ولا تُخبر أحَد ، ويبقى قَلبُك يَنتفِخ أكثر وأكثر . . 

لمن ألجَأ ؟ 
لمن يَأمُرني بِأن أتقبَل الوَضع ؟ 
أو لِمن يَقول لي مَعلش ؟  
أو لِمن يَقول لِي حُزنك عَلى شَيء تَافه جدًا !  
أو لِمن لَديه فَلسفة غريبَة رَبَطَ حُزني بِالبعد عَن الله ! ، وَأنا والله لا أفَوت عِبادة وأحرُص عَلى السُنن .. فَكيف تنبَّأَ بِهذا البُعد الغير مَوجود .. حَقًا لا أعلم . 

لِمن تقول .. و لِمن تَلجأ .. 
الحَياة تُطبِق خِناقها عَلي .. الدُنيا سَوداوية ومُظلمة , كَئيبة حَد الضياع . 
لا أشعُر بِالرغبة فِي الاستمرَار . 

أعِيشُ صِراع مُستمر كُل يوم .. 
أرتَدي وجهِي السَعيد ، وأخرُج إلى مَسرح الحَياة مُبتَسمة فِي وَجه النّاس وَأضحك وألقي النكات يُعجبَهم أدائي فَيُصدقونَه ، وأحيانًا مِن شدة الحُزن والتعب أنسَى أن أمَثل جَيدًا .. أنسى النّص وكَيفَ يجب أن أضحَك , فَيكشِفني البَعض مُتسائلينَ عَن سِر الابتِسامة المُصطَنعة ؟. 

أُريدُ التّغير للأفضَل ، ولكن لا أحدٌ يُمسك بِيدي ويُساعدني . 
ألجأ إلى جُرعة خِطاب تَحفيزي مِن ( اليوتيوب ) ، وجُرعة أخرى مِن كُتُب عن حُب الحياة وإيجاد الذّات ...ولكن كُلها حُلول مُؤقته ، لا تَنفع . 

أعُود إلى وَاقعي وأغلِق البَاب وأخلع قِناع ( أنا بخير ) .. ينهال الحُزنَ فِي قَلبي فأنزوي على نفسي ، كفى تمثيلًا .. من أخدع . 
مُقيدةٌ أنا بِهذا الحُزن الذي يَأكلني ..السّلاسل الثّقيلة تَجرّني للتفكير بِمئة شِيء مَجنون ، وشيء مَا يَهمس فِي أذُني ( إذهبي للعالم الآخَر) . ..


 
 10- نيسان - 2017

أيها العزيز : أنهُ الجنون


من إحدى المواقع الإلكترونية
أيها العزيز 

أنه الجُنون , أنْ أكتُب لِشخص لا يَقرأ .. ِلمَن أكتُب ؟ . 
الساعةُ الآن الوَاحدة والرُبُع بَعد مُنتصَف الليل ، وَغدًا لَدي امتحان مُنتصف الفَصل الدّراسي .. 
وَماذا أفعَل في هَذا الوقت المُتأخر؟ 
أفَكر بِك . 

كَيفَ تَسللت إلى رَأسي .. مَاذا تُريد ؟ أنْ أفَكر بِك ؟ 
حَسنًا وفَكرتُ بِك الآن و الساعَة المَاضية .. فالماضِية .. فالماضِية . 
بِشكلٍ عام أنني أفَكر بِك في جَميع الأوقات , بَل إن سَاعتي تُشير إليك الآن , وكُل ثانية مُنذ عَامان . 
أجَل سَاعتي مُعطلة مُنذ عَامان , تشيرُ إليكَ ... وَلهذا لا أريدُ إصلاحَها .

أنَا جدًا جَبانة ، نَعم .. وإذا شَاءت الأقدَار وَجَعلتني سَعيدة بِمعرفَتك ..سَتكتشِف كَم أنا إنسَانة جَبانة . 
وَأقول هَذا لأنَني فِي لَحظَة غَباوة مَمزُوجة بِالسَذاجة والخَوف , هَددتُ الصُدفة ذات يُوم بِأن لا تَجمعني بِك ..
وكُنت أدعُو الله أنْ يُبعِدني عَنك ويُبعدكَ عنّي . 
أُحبك وأخَاف جِدًا من هذا الحُب . 
أخاف مِن حُبٍ وضعتُه على عَرشٍ عاجيٍ أنْ يطعنني ذاتَ يوم ، أن يُحزنَني .. أن يُؤذيني . 
أن يَجعَلني ألعنه مِئة مَرة و ألعَن جَميع العشاق .

أريدُ حب مثالي، وأعلم أننَي لنْ أجِدَه .. لكنّي أريدُه . 
أريدُ حُبَ جَاك لِروز ، أنْ تَغرق الدُنيا و تَقوم السّاعة و يَهيم كُل شخص بنفسِه .. 
إلا أنت , تَبحثُ عَني بين الركام والرماد مُمِدًا يَدك لِي .. 
أريدكَ لِي ومَعي و بِجانِبي وخَلفي .. 
أريدُ أنْ أضعَ الكَون كلهُ عَلى ظَهرك فتَقولُ لِي هَل مِن مَزيد .! 

أريد حبًا جمًا .. جمًا .. جمًا . 
أريد حبًا يَنحَني له كُل مَن ظنوا ذات يومٍ أنهم عُشاق . 
أريد أن يَنحي له قَيس بن الملوح وليلى العامرية , عنتَرة بن شداد و عَلبة بن مَالك , غَسان كنفاني وغادَة السّمان , جُبران خَليل جبران ومَي زِيادة. 

أريد أن يُمزقَ التاريخ كُل مَا لحنَهُ لهم و يَبدأ بكتابة نوتات هَذه السمفونية بِحبرِ الذّهب عَلى سِلّمِ دو ري مي . 
أريد أنْ يَدمَغ لَحنَه في صَفحة رَأسي وقَلبي و جَميع أعضاءِ الجَسد . 
أحبك وأتوقُ إليك .. وأخَاف مِنك وعَليك . 


هُنالك شَيءٌ مَا داخل رَأسي يُوسوس لِي بِاستِمرار ، ( إنهُ يُحبك ) .. و حَشرجَة صَارخة ( لا كَاذِب ) . 
من أصدق ، تلك الحَشرَجَة البَائِسة المُتشائِمة المُزعِجة أمْ الوَسْواس الجَميل الدّاعِم المُشجّع ؟ . 
مَن أصدِق ؟ 
ماذا لو كَان هَذا الوَسْواس خَناس .. خَبيث غَير صَادِق كَما قَالت تِلك ( الحَشَرجَة ) . 
ومن هُو هَذا الوسواس ؟ 
أهُوَ القلب ؟ 
أم العَقل ؟ 
أم أنت ؟ 

الساعةُ الآن الثَانِية إلا رُبع .. وَما زلتُ أفكرُ بِك .. وأحبُك.


 دانة 
3- نيسان - 2017

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images