لا أحد يشعر بك

4/10/2017 10:38:00 م

من إحدى المواقع الإلكترونية

لا أحَد يشعُر بِألمك .. 
وأولئك المُتظاهِرين في شَوارعِك , الرافعينَ لشِعارات ( مَعلش ) و ( حَاسة فِيك ) أيضًا لا يَشعرُون بِألمك . 
هي مُجرد أقوَال عَتيقة يَنفضون غُبارَها عليك لينتهوا مِن هذا الحَديث المُنتَحب . 

أشعر كَما لو أن قَلبي بَالون يَنتفخ ويَنتفخ .. على شَفا الانفِجار ، لا أحَد يَشعُر بِك وَلن يَشعر بِك أحَد . 
صَحيحٌ أنّهم يطّلِعون على بَحرك الهائِج ولكنْ ليسوا هُم مَن في المَركِب الصغير البالي وَسط البَحر الغاضِب .. 
فلا تستنجِد بِأحَد ، ولا تُخبر أحَد ، ويبقى قَلبُك يَنتفِخ أكثر وأكثر . . 

لمن ألجَأ ؟ 
لمن يَأمُرني بِأن أتقبَل الوَضع ؟ 
أو لِمن يَقول لي مَعلش ؟  
أو لِمن يَقول لِي حُزنك عَلى شَيء تَافه جدًا !  
أو لِمن لَديه فَلسفة غريبَة رَبَطَ حُزني بِالبعد عَن الله ! ، وَأنا والله لا أفَوت عِبادة وأحرُص عَلى السُنن .. فَكيف تنبَّأَ بِهذا البُعد الغير مَوجود .. حَقًا لا أعلم . 

لِمن تقول .. و لِمن تَلجأ .. 
الحَياة تُطبِق خِناقها عَلي .. الدُنيا سَوداوية ومُظلمة , كَئيبة حَد الضياع . 
لا أشعُر بِالرغبة فِي الاستمرَار . 

أعِيشُ صِراع مُستمر كُل يوم .. 
أرتَدي وجهِي السَعيد ، وأخرُج إلى مَسرح الحَياة مُبتَسمة فِي وَجه النّاس وَأضحك وألقي النكات يُعجبَهم أدائي فَيُصدقونَه ، وأحيانًا مِن شدة الحُزن والتعب أنسَى أن أمَثل جَيدًا .. أنسى النّص وكَيفَ يجب أن أضحَك , فَيكشِفني البَعض مُتسائلينَ عَن سِر الابتِسامة المُصطَنعة ؟. 

أُريدُ التّغير للأفضَل ، ولكن لا أحدٌ يُمسك بِيدي ويُساعدني . 
ألجأ إلى جُرعة خِطاب تَحفيزي مِن ( اليوتيوب ) ، وجُرعة أخرى مِن كُتُب عن حُب الحياة وإيجاد الذّات ...ولكن كُلها حُلول مُؤقته ، لا تَنفع . 

أعُود إلى وَاقعي وأغلِق البَاب وأخلع قِناع ( أنا بخير ) .. ينهال الحُزنَ فِي قَلبي فأنزوي على نفسي ، كفى تمثيلًا .. من أخدع . 
مُقيدةٌ أنا بِهذا الحُزن الذي يَأكلني ..السّلاسل الثّقيلة تَجرّني للتفكير بِمئة شِيء مَجنون ، وشيء مَا يَهمس فِي أذُني ( إذهبي للعالم الآخَر) . ..


 
 10- نيسان - 2017

You Might Also Like

0 التعليقات

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images