أيها العزيز : أنهُ الجنون
4/08/2017 12:57:00 ص![]() |
| من إحدى المواقع الإلكترونية |
أيها العزيز
أنه الجُنون , أنْ أكتُب لِشخص لا يَقرأ .. ِلمَن أكتُب ؟ .
الساعةُ الآن الوَاحدة والرُبُع بَعد مُنتصَف الليل ، وَغدًا لَدي امتحان مُنتصف الفَصل الدّراسي ..
وَماذا أفعَل في هَذا الوقت المُتأخر؟
أفَكر بِك .
كَيفَ تَسللت إلى رَأسي .. مَاذا تُريد ؟ أنْ أفَكر بِك ؟
حَسنًا وفَكرتُ بِك الآن و الساعَة المَاضية .. فالماضِية .. فالماضِية .
بِشكلٍ عام أنني أفَكر بِك في جَميع الأوقات , بَل إن سَاعتي تُشير إليك الآن , وكُل ثانية مُنذ عَامان .
أجَل سَاعتي مُعطلة مُنذ عَامان , تشيرُ إليكَ ... وَلهذا لا أريدُ إصلاحَها .
أنَا جدًا جَبانة ، نَعم .. وإذا شَاءت الأقدَار وَجَعلتني سَعيدة بِمعرفَتك ..سَتكتشِف كَم أنا إنسَانة جَبانة .
وَأقول هَذا لأنَني فِي لَحظَة غَباوة مَمزُوجة بِالسَذاجة والخَوف , هَددتُ الصُدفة ذات يُوم بِأن لا تَجمعني بِك ..
وكُنت أدعُو الله أنْ يُبعِدني عَنك ويُبعدكَ عنّي .
أُحبك وأخَاف جِدًا من هذا الحُب .
أخاف مِن حُبٍ وضعتُه على عَرشٍ عاجيٍ أنْ يطعنني ذاتَ يوم ، أن يُحزنَني .. أن يُؤذيني .
أن يَجعَلني ألعنه مِئة مَرة و ألعَن جَميع العشاق .
أريدُ حب مثالي، وأعلم أننَي لنْ أجِدَه .. لكنّي أريدُه .
أريدُ حُبَ جَاك لِروز ، أنْ تَغرق الدُنيا و تَقوم السّاعة و يَهيم كُل شخص بنفسِه ..
إلا أنت , تَبحثُ عَني بين الركام والرماد مُمِدًا يَدك لِي ..
أريدكَ لِي ومَعي و بِجانِبي وخَلفي ..
أريدُ أنْ أضعَ الكَون كلهُ عَلى ظَهرك فتَقولُ لِي هَل مِن مَزيد .!
أريد حبًا جمًا .. جمًا .. جمًا .
أريد حبًا يَنحَني له كُل مَن ظنوا ذات يومٍ أنهم عُشاق .
أريد أن يَنحي له قَيس بن الملوح وليلى العامرية , عنتَرة بن شداد و عَلبة بن مَالك , غَسان كنفاني وغادَة السّمان , جُبران خَليل جبران ومَي زِيادة.
أريد أن يُمزقَ التاريخ كُل مَا لحنَهُ لهم و يَبدأ بكتابة نوتات هَذه السمفونية بِحبرِ الذّهب عَلى سِلّمِ دو ري مي .
أريد أنْ يَدمَغ لَحنَه في صَفحة رَأسي وقَلبي و جَميع أعضاءِ الجَسد .
أحبك وأتوقُ إليك .. وأخَاف مِنك وعَليك .
هُنالك شَيءٌ مَا داخل رَأسي يُوسوس لِي بِاستِمرار ، ( إنهُ يُحبك ) .. و حَشرجَة صَارخة ( لا كَاذِب ) .
من أصدق ، تلك الحَشرَجَة البَائِسة المُتشائِمة المُزعِجة أمْ الوَسْواس الجَميل الدّاعِم المُشجّع ؟ .
مَن أصدِق ؟
ماذا لو كَان هَذا الوَسْواس خَناس .. خَبيث غَير صَادِق كَما قَالت تِلك ( الحَشَرجَة ) .
ومن هُو هَذا الوسواس ؟
أهُوَ القلب ؟
أم العَقل ؟
أم أنت ؟
الساعةُ الآن الثَانِية إلا رُبع .. وَما زلتُ أفكرُ بِك .. وأحبُك.
دانة
3- نيسان - 2017










0 التعليقات