الرّسالةُ الأولَى

 
هل عندك شكٌّ أنّ دخولَك في قلبي
هو أعظم يومٍ في التّاريخ وأجمل خبرٍ في الدّنيا
- نزار قباني -




يا سمكًا يسبح في ماء حياتي ، يا قمرًا يطلعُ كل مساءٍ من نافذة الكلمات ، يَا آخر وطنٍ أولد فِيه .. وأدفن فِيه .. وأنشُر فِيه كِتاباتي *

ولأني أُحِب أن أكتُب لَك ، ولأن حُروفي أوشكت عَلى النفاد .. فآخر مرةٍ رأيتك فيها مُنذ عام تقريبًا ، وآخر مرةٍ تحدثتُ فيها معَك كانت أكثر مِن عام .. بل أكثرُ بكثيرٍ من عام. 
ولأن الذاكرة لا تَملكُ شَيءٌ آخرَ لِتَبوح به .. هُنا أضع الرّسالة الأولى التي أرسَلتُها لك . كانت عِتاب أكثَر من كونِها حب ، وكانَت حُب حتى لو أنكَرتُ ذَلك . .

*من قصيدة " أحبك.. أحبك.. وهذا توقيعي " , لنزار قباني .
 
 19- آيار-2017







شكرًا أيّها الفضول

 
هل تَظن بأن الشعور بالحب يمكن أن يُزيّف ؟ .
-The Best Offer -


كل الذينَ أحبوا كَم تمنوا العودةَ للوراء حَتى لا يقعوا في غَرام ذلِك الحَبيب .. أما أنَا فأتمنى العودة حَتى أقع في حبِك مرةً أخرى .. بل أريدُ أن أمتَلكَ الوقت , حَتى أعيد شُعور السقوط مَرة تلو الأخرى . 

لا أدري كيفَ اقتحمت جِداري العَظيم المُضاد للحُب ! , جل مَا أعرفهُ أنك مَررتَ أمَامي كثيرًا ولم أركَ .. وأنا أيضًا مَررتُ أمَامك أكثر ولم تَلحظني . 
فكيفَ تحولت مِن شَبحٍ لا يُرى إلى طَيف يُلمح .. أكَاد أجزم أنك مَررت مِن هُنا دونَ أن أراك و يَكفي أن يُخبرني شعوري بذلِك !. 
وكيف لحُروفك التي كنتَ تنثِرها في ذَلك الموقِع أن تَسطو عَلى قلبي ؟ .. لم أستَطع أنْ أمر مُرور الكِرام دُون أن أعرف مَن أنت ! . 

كَان مَوقع للمُتطفلين .. 
فهُنالك من كان يَسأل أسئلة شخصِية ! 
و من يُلصقون التّهم ! 
و من يُحاولون الاصطِياد فِي الماء العَكر ! 
ومن يَمدح و من يُحب ومن يُراقب بصمت .. ومن يَطلب النصيحة ! 

لم تكن لِهذه الأسئلة أجوبَة صَحيحة , حتى أنك تستَطيع الرد عَليهم ب ( نقطة ) .. 
أما أنت , فَكانت أجوبتك قد تَعدت مَرحلة الإجابة الصحيحة لتدخُل للمِثالية * ! . 

مَن أنت .. انتابنِي الفضُول لمعرِفَتك .. وأنا التي لمْ ينتبها الفضول لِمعرفة أحَد مِن قَبل ! 
فَشكرًا يا فُضولي و يَا فضول الآخرين . 
شكرًا يا فضولي لأنك قررتَ أنْ تبقى وتعرف مَن هَذا الشخص .. 
وشكرًا لِفضول الآخرين لأنهم كانوا هُم السبب فِي تِلك الإجابات .. 

في البداية , لم يَخطر عَلى بَالي أبدًا الإعجَاب .. أبدًا .. أبدًا . 
لَو أكتب أبدًا مِن هُنا لِنهاية عُمري لا يكفيني . 
لقد كنتُ شَرسة ! , كَيفَ لأحد بينَنا أن يَكون مِثالي .. فَجمعتُ سِهامي و مشيت مَع (الصائِدون في الماء العَكر )
وقررتُ اصطِيادك فلا أحد يَفلت مِن شباكِ ولم يفلت أحد .. إلا أنت . 
وهُنا , مَزقت عَقدي مع الصائدون و ذهبتُ مَع جَماعة " المُراقبون بصَمت " , وجلست أتابع ذَلك الاحتِراف فِي الهُروبِ مِن الشباك ! . 

سَألك أحدُهم عَن الحب ، وكُنت آنذاك ضِده ولا أؤمن بِه ولا أصدقهُ حتى .. فكتبتَ عُنه كلام جَميل .. 
لأرسل لكَ رِسالتي الأولى ( الحُب ثُلث الإنسان ) ! . 
ولا أعلم لماذا كتبتُها , جزءٌ مِني أراد أن يُصدق بَأني لمْ أقصدك فِيها !! .. 
والجُزء الآخَر كان مُتأكد مِن أنها كُتبت لك , وذهبت إليك . 

من بعدها رأيتك ولو عُدتَ لِـ ( أيها الجَميل ) .. وتحديِدًا عِندما وصَفتُ المشهدَ بِلوحة ليلةً مُرصعة بِالنجُوم فوقَ نهرِ الرون , هُنا نَجمة " الإعجَاب" سَطعت .. أم " الحُب " .. لا أعرِف أنتَ أخبِرني . 

وَجدتُك شَيئًا فشيئًا تَشتري قَلبي .. شِريانًا شريانًا , و وريدًا وريدًا . 

المُناسبات التي تَقوم بِها الكلّية عَلى وَجه الخُصوص والجَامِعة عَلى وجه العموم لا تعجبني .. رُبما بِسبب كُرهي للاكتِظاظ ! . لكِني أصبحتُ أذهَب إليها ، لَيس طَمعًا بِالمعرفة أو المُشاركة ... وإنمَا لرؤيَتك . 

عِندما عَرفتني كـ ( اسم ) دُون أنْ تَعرف كيف أبدو .. يَا إلهي كَم كُنت أسلك طُرق ملتويَة حَتى ألمَحك , يَا إلهي كَم كُنت أتأمَلك دُون أن أخاف أنْ تَلتَفِت لِي ... فَجأة .
و بَعدما عرفتَ كيفَ أبدو لمْ أجرؤ عَلى النظر إليك لِفتراتْ طَويِلة .. لكني لمْ أتُب مِن أن أسلك تِلك الطُرق المُلتوية , ولمْ أتب مِنك .

رَفعتُ الرّاية البيضاء وَ " أعلنتُ عليك الحب " .. 
أحبك.. 
و أحبك .. 
و أحبك جدًا .. 



* المثالية هنا لا تعني المثالية بعناها الصحيح فلا أحد كامل ولا أحد مثالي .. و أنما وجهة نظري " أنا " عن المثالية .
 
 14- آيار-2017







Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images