تعبت منّك




أيها العزيز
 
قد تكون هذه الرسالة الأخيرة ما قبل القرار النهائي ..فأنا تعبت 
تعبت لدرجة أنني لم أضع صورة قبل بداية هذه الرسالة كما جرت العادة ..
تعبت لدرجة أنني قلت أني لن استخير الله في زواجي بك .. ولقد تراجعت عن ذلك 
تعبت لدرجة أنني أشعر أنني انتهيت من الحب .. وأبحث الآن فقط عن راحة بالي !
تعبت كثيرًا .. وأنتَ لم ولن تشعر !
.
.
تعبت من موضوع الزواج كله ..
تعبت من اتهامي بعرفتي المسبقة لك، وتحطيم كل الصورة الجميلة التي كونتها عن نفسي ..
وأنا اللتي لم تعرف اسم إمك إلا منذ عدة أسابيع، ولم تعرف أصلاً بجواز سفرك الذي تحمله إلا عندما أخبرتنا أمك! . 
فمن أين جاءت فكرة أنني أعرفك بتلك الطريقة السيئة والبشعة الذي يتحدث عنها الكل..
وكيف سمحت لهم بالحديث عني لأظهر كمن لديها مغامرات مع الشباب.. وأنا والله لست كذلك 
وكل ما حدث أنني فقط أحببتك ولم أكن أعلم أصلاً أنك تبادلني الحب  .. 
.
.

تعبت من ركضي خلف أمي لكي لا تتخذ قراراتها المعتادة فيما يتعلق في حياتي..
تعبت من الركض خلفهم حتى يكلّموا أهلك في كل مرة ..
تعبت من الركض خلفك حتى تكلمني ..
تعبت من أنني في كل مرة أهدر كرامتي في سبيل الحب !
تعبت من أنني أنا من تنازلت و (ترجتك) حتى تتذكر وعدك !
تعبت من أنني أنا من تركض خلفك حتى تحدثني قليلاً عن نفسك ..
وجعلتني أشعر كمن تطلب منك الحديث كما العشاق ..وأنا والله قصدت فقط أن تعطيني معلومات بشكل عام عنك
ولم أقصد أبدًا أن أحدثك كما العشاق ..
ولم أقصد أبدًا ( أن أكلمك ع التلفون ) لأسمعك صوتي وأنا (بتدلع) مثلاً .. لم أقصد أي من هذا كله
وتعبت أن أبرر لك وأحاول الحصول على موافقتك من أجل الحديث معي ..
وتعبت من أنك أخبرتني أنك ستحدثني لاحقًا .. ثم لم ترد
وتعبت من كل هذه المهازل.. التي تحدث وأنت نائم على خمسٍ وخمسينَ وسادة لا تعلم بأي شيء..
تعبت من المشاكل الأسبوعية مع أهلي بمناسبة هذا الموضوع ..
تعبت من أن أبيك حتى الآن لم يرفع سماعة الهاتف ليكلم أبي !
تعبت من أن الموضوع كله سيمضي عليه شهران وكله (حديث النساء فقط!)
تعبت من كل شيء
فلي أن أتخيل بعد زواجي أن استمر في الركض خلفك
والركض خلف أهلي ... إلى متى
سألتني أختي الصغيرة ذات العشر سنوات, أو بالأحرى نصحتني
" دانة أنتِ بتركضي وراه .. ولا هو إلي بركض وراك, لو أنتِ بتركضي وراه فـ لأ "
وضحكت ولم أعرف ماذا أقول لها..
أأخبرها بأني أنا من أركض وراه! .. أم آخذ بنصيحتها وأقول للموضوع كله .. "لأ" !


 التاسع عشر من ديسمبر, ألفين وثمانية عشر

أيها القلب: ماذا أحببت!

من إحدى المواقع الالكترونية






وإني قد تساءلتُ كثيرًا مرارًا وتكرارًا.. أيها القلب ماذا أحببت؟
هذه دعوة للجلوس مع قلبي لأعيد نفس السؤال..
لأني هذه المرة أريدُ الإجابة..
فماذا لو سألني حبيبي الأبدي عن الأسباب التي دفعتني لحبه !
أأجيب " لا أسباب  " !


أيها القلب 
لماذا أحببته..
وماذا وجدتَ فيه..أخبرني
ولستُ هنا أقول بأنه يوجد بحبيبي الأبدي شيءٌ لا يُحَب.. 
بل إنني أذكر ذات مرةٍ جلستُ أبحث مع عقلي عن شيء واحد يجعلني لا أحبه.. 
فلم أجد..

أعلمُ جيدًا بأنني واقعه في الحب.. 
ولكن أريد أن أعرف ماذا أحببت تحديدًا..

ما أذكره جيدًا أنني للمرة الأولى التي رأيته فيها.. تلاشى كل شيء
لقد إنهار الكونُ كلهُ من حولي وبقيتُ أنا وهُو فقط..
هو لمْ يراني..
بَل ومن المؤكد بأنه لم يلْحَظني..
ولكني..
لم أرَ أحدًا غيرهُ في تلكَ اللحظة.. والسؤالُ هُنا 
لِماذا  !

لا أعتقد لِجماله.. فأنا لستُ من النوع الذي ينجذب للجمال الخارجي
فقد أرى شخصًا جميلًا يمرّ بِجانبي.. قد أُعلق بِأنه شخص جَميل 
ثم أكمل حياتي دون أن أكترثَ لهذا الجَمال ..
فما الشيء الذي جذبني لك !
  

أيها القلب 
أخبرني..
أَعليّ الانتظارُ حتى تقومَ الساعة!
حتى أدخلَ الجنة!
حتى أسأل عن أسباب حبي له..
أعلي الانتظار كل هذه المدة بسبب فشلك في إعطائي جواب.

أيها الحبيب
وأنكَ أدرى بنفسِك..
فأخبرني ما هوَ الشيء الجميل الذي جَذبني إليك في أول مرة
ولماذا اختفى الناسَ أجمعين وبقيتَ وحدكَ أنت تسبح في المجرة
وكيفَ أحببتك وأنا لا أعرفك
ولماذا أنتَ أحببتني؟
ومتى أحببتني ؟
أجوابك مثل جوابي
لا تعرف.. وبدون أسباب


 الثامن عشر من ديسمبر, ألفين وثمانية عشر

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images