يوم كتابة قدري






وإن لم تكن ذاكرتي قد هرمت ..فبعد سبعةَ أيام يُصادف نهاية السنة الثالثة و بداية السنة الرابعة على التوالي لسقوطي في لوحة ليلة مرصعة بالنجوم فوق نهر الرون . 

في العشرون من آيار/ مايو 2015 ، كانت المرة الأولى التي أراهُ فيها . في ذلك المكان المزدحم بالناس الغرباء ، رأيته .. ولسبب ما اختفى كل الناس من حولِه فجأة .. وبقي وحدهُ يتجول ، مشغول بشيء ما .. وبقيت أنا أحدق به . 

كنتُ قد سمعت كثيرًا " بالحب من أول نظرة " و " بالوقع بالحب " ، ولكن طننتُ بأنها مجرد جُمل تحمل صيغة مبالغة لأسباب جَمالية . ولم يَخطر في بالي أبدًا بأن تلك الجُمل حقيقية ، و تمت إلى الوقع بِصلة . 

من يعرفني جيدًا ، يعرف تمامًا بأني لا أرتاح أبدًا في الأماكن المزدحمة بالناس وأحاول قدر الإمكان تجنبها .. ومَع ذلك فأني أحَاول في بعض الأحيان أن أغصّب نفسي على التواجد فيها لَعلي أتقبلها !! . 

ومن يَرى المشهد بِعيناي ، يرى أن الناس فجأة قد تلاشوا وصوت ضجيجهم عالي قد خَفتَ تدريجيًا حتى اختفى .. ومَكانٌ لا هو بالفسيح ولا هو بالضيق ، يَمشي وحدهُ .. مَشغول .. يتلفّت ويُكلم أشخاص أنَا لا أراهم .. لا أرى سِواه ! . 
و أحدثُ نفسي ، مَا الذي يحصل .. ومن هو هذا الشخص ، ولماذا لا أرى سواه ، وأين رحَل أولئك المزعجون و ما هذا الهدوء ! . 
مَن أنت ؟ ولماذا لا تَلحظني كَما ألحظك ؟ ... بل و لِماذا أنت ؟ .. " ليش ! .. عنجد ليش ؟ .. يا ربي شو هالجمال ؟.. شكله بالحقيقة غير عن الصور بكتيييييير .. معقول هاي أول مرة أشوفه فيها .. لا بتذكر مرة شفته ، كأني لمحته هيك بس مش متذكرة متى .. أه لمحته أكيد بس هاي أول مرة أشوفه ع الحقيقة ... يخرب بيت جمالك .. دانة خلاص بطلي تطلعي عليه الحين بشوفك ..عنجد شيلي عيونك حيشوفك .. يا ربي معقول أول مرة أشوفه .. آخ يا قلبي " . 

كانت لحظة أشبه بالسحر ، هدوء المشهد .. وطريقة تأملي كانت أشبه بطريقة تأمّلي للوحة ليلة مرصعة بالنجوم فوق نهر الرون ، فقط المتأمّل الجيد يرى في اللوحةِ قاربان ورجل وإمرأة .. البعض يقول بِأنَها ثلاثة قوارب ، لكني أراهما اثنان . كما لو أن كل واحد منهُما جاء على متن قاربه ليلتقيا في هذا الميناء ويمضيان معًا مُمسكين بأيدي بعضيهما ، ناهيك عن الهدوء والشاعرية التي تحملها اللوحة . 

أدركُ الآن ، بأن جَمال تلك اللوحة كانَ مُرتبطٌ لدي بمفهوم واحد ، وهو الشيء الوحَيد الذي جمع الرجل والمرأة في ذلك الميناء .. الحب . 
وأدرك أيضًا ، بأن سَبب ربطي للوحة بِما حدث في ذلك التَاريخ ..هو أنني في ذلك اليوم كنت قد سقطت لأول مرةٍ في الحب .. وما زلت . 

أشعر أحيانًا بأنه من المحزن بأنني وحدي من عشت هذه التجربة ، فهو لم يلحظني بتاتًا ، ولم يشعر بي في ذلك اليوم ولا يعلم أنه كان يوم أسطوري بالنسبة لي . ولا أعلم إن كنت سوف أخبره عن هذا اليوم ، يومًا ما ..أم لا . 
وأعتقد على الأرجح بأني سوف أخفيه ، وأجعله سري الجميل الذي كل ما مر شريط لذلك اليوم تطير روحي من شدة الفرح ولا أحد يعرف السبب .. حتى هو . . 


13- آيار - 2018

الحياة !






أعترف بأنني لستُ من عشّاق الحياة ، ولا أفهم أبدًا سبب تعلق البشر بالحياة وخوفهم من الموت . وأعترف بأني أرى الحياة سوداوية جدًا ، لدرجة أنني لا أفهم أبدًا سبب وجودي فيها ! أو سبب وجود الحياة من الأساس . 

فما الحكمة مِن العَيش في دائرة مُغلقة ، كَررها أجدادي فأبواي فأنا فأبنائي فأحفادي .. جميعنا ندور في نفس الدائرة المغلقة هذه ، وجمعنا نسعى ونسعى في حياة نعلم بأن نهايتها وفاة ! . 
وما الحكمة بأن أعطي كل جهدي وتعبي وروحي لأشياء هي فانية ، لأشياء بعد مئة عام لن تضر الكوكب بشي ولن تنفعه ! .. ما الحكمة أنا لا أفهم . 

وما يحزنني حقًا في كل مرة أفكر بهذا الشيء هو وجود أنَاس أحبهم ويحبوني على هذا الكوكب الكئيب .. فوجودهم من المفترض بأن يكون كفيل بأن يجعلني أحب الحياة وأن استمر فيها لأجلهم وأجل حبهم و جمال قلوبهم ، ولكن لا أستطيع . 

 إن الحياة إذا ما فكرتم بها بِعمق سَتجدون بِأنها في قمة المأساة ، في قمة السوء .. كما وصفها فيودور دوستويفسكي " الجحيم " ، فلماذا لا أحد يدرك ذلك سواي ! بل لماذا إدراكي هذا يوصف بالسلبية في حين أرى أن إيجابيتهم هذه مجرد استسلام بشع للواقع .. بيدَ أني أشُك في بعض الأحيان بأنهم يدّعون تِلك الإيجابية ، خائفين من الاعتراف بهذا الوَاقع المُزري . 

وما يحزنني أكثر أنني سيئة جدًا بحجم سوء هذا العالم ، أعلم جيدًا بأنني إن شاء الله وأعطاني من العمر الكثير بأنني سوف أعطي هذه الحياة البائسة أبناء ليتعذبوا بها ، ويعانوا ويتألموا .. ولن أشعر بألمِهم لا أنَا ولا أي أحد آخَر ، سَوف يجيئون على هذه الحياة كما جئنا كلنا وحيدين .. و يتعذبون وحيدين .. ويَموتون وَحيدين .. ويوم القيامة أيضًا يُحَاسبون وَحيدين ! .  

28- نيسان - 2018

رسائل متفرقة لغريقة حب : عن الجنون في الهيام .





 "أحبّـك لا بشغف الجمهور الذي يجلس في القاعة ويسمع طربًا,
بل بشغف البائس الذي لم يجد ثمن تذكرة ولا مكانًا فاضطر للوقوف خارج جدران القاعة كي يسمع "
- مقتبس -



الملاحظة الأولى : هذه رسائل متفرقة كُنت قد كتبها في وقت فيما مضى ومازلت أكتبها إلى الآن لشخص ما أحبه جدًا .
الملاحظة الثانية : هذا الموضوع متجدد , قد يكون يوميًا .. أسبوعيًا .. سنويًا , وحده الله يعلم .


الرسالة الأولى .. ربما 

أيها الحبيب 
إنها الرسالة الأولى لشهر مارس لعام ٢٠١٨
أجل فقدت قدرتي على العد فلا أدري أهي الرسالة المئة إليك أم الألف .. 
لكن ما أعرفه أن حبي إليك فاق هذا العدد بكثير ..
فاق عدد نجوم جميع المجرات التي خلقها الله تعالى .. لا نجوم مجرتنا فحسب . 




تساؤل 

أيها العشيق 
أهنالك في عالمنا أحدٌ ما يحب كما أحبك أنت ؟
أم أن الله خلق شخص واحد في هذه الحياة و وضع في قلبه ٩٠ % من الحب ..
ثم وزع ال١٠ الباقية في قلوب العالم أجمعين .. 
وكنتُ أنا هذا الشخص ..
وكنتَ أنتَ هذا الحبيب !




غارقة في حبك 

أيها العزيز 
إني غارقة في حبك .. 
رافضة أطواق النجاة وكل الأيادي الممتدة لي .. 
أريد أن أغرق أكثر وأكثر في حبك .. 
وبِك.




رسائلي المجهولة 

أيها الغالي 
كم أود أن أرسل إليك جميع رسائلي .. 
جميعها دون أن أترك حرف أو فاصلة ..
ولكن كيف السبيل إلى ذلك ! 
أخبرني ! 




قواعد العشق الأربعون 

حبيبي الجميل 
هنالك كتاب مشهور جدًا يدعى بقواعد العشق الأربعون 
تخيل خمسمئة صفحة لتروي الكاتبة قواعد الحب ! 
بالطبع لم أقرأه فشاعر الحب والمرأة نزار قباني اختصر قواعد الحب بقاعدة واحدة 
فقال : " أحبيني بلا عقدِ ، وضيعي في خطوط يدي "
وها أنا أطبقها .. 
وها أنا ذا ضائعة !




يا فلان

يافلان 
لماذا لا أجرؤ على كتابة اسمك رغم أن لا أحدٌ يقرأ ؟ 
لماذا لا أستطيع كتابة اسمك حتى وإن كان أحدٌ يقرأ ؟ 
وأنا التي تتنفس اسمك في كل ثانية  ..
يا فلان !! 




أفتقدك

أيها الحبيب 
كيف حالك .. 
أأنت بخير ؟ 
أأنت سعيد ؟
أم هنالك ما يُزعجك ؟
أأنت تفتقدني كما أفتقدك .. وأفتقد معرفة حالك ؟ .




تمنيات

أيها العزيز ..
أتمنى دائمًا لو أنني أستطيع امتلاك مكبر صوتٍ عملاق ..
أصرخ به باسمك و بأنني غارقة في حبك . 

أتمنى أن أذهب إلى السبعةَ مليار شخص الذين يعيشون على كوكبنا 
وأخبرهم كم أنا أحبك .. وكم أنك شخص تستحق أكثر . 

أتمنى لو أنني أستطيع جعل كل شخص على هذا الكوكب يحبك .. 
وأعلم أنهم لو أجمعوا على حُبك فلن يكفي .. هذا فأنت تستحق أكثر .  




تضرُّع

يارب أريدُ بأن استَمر في عشقه
يارب لا تَجعلني أحمل فِي قلبي مِثقال ذرّة كره له
وجعل صُورته في قلبي تَبقى جميلة كما هي الآن
واجعلني أبقى مفتونة به حَتى نهاية العمر
و يارب
لا تجعله يحزنني أبدًا
لا تجعله يحزنني أبدًا
لا تجعله يحزنني أبدًا




أحبَبتهُ أولاً وأخيرًا

 
هي لا تحبك أنت يعجبها مجازك ، أنت شاعرها وهذا كل ما في الأمر.
- محمود درويش -




ما هو مِقدار الحُب اللازم للاكتفاء ؟ 
ما هو مِقدار الحب اللازم أن تَأخذه حتى تستمر بِالعطاء ؟ . وهَل كل حُب يَستحق الحُب ؟ 
وهل كل حُب يَستحق الاستمرار و التّعذب فِيه .. وبه ؟ 
وهل كل من أخبَرك بِأنه يُحبك .. يُحبك من أعماق قَلبه ؟ 
ولماذا أَحَبَكَ مِن الأساس ؟ أأحَبَك أنت ؟ أم أحبَ الشّيء المُتواجد فيك والذي بِذهابه يَذهب هذا الحب ؟ 
أيُحبك لأنه يريد أن يحب فقط ! غَير مكترث بالشخص .. طامعًا بِشعور الحُب فَقط ؟ 
بل ما هو تعريفه للحب أصلاً ؟ 

تساؤلات كثيرة في قلبي قبل رأسي .. فَمن المُحزن والمُؤلم بِأن تَشعر بِأنك تحب الآخر أكثر بكثير مما يُحبك ! وتشعر بِأنه أحَبك فقط لأنه بَاحث عن الحب لا عنكِ . 
شعور الخيبة بالحب ، شَعرت بِه الآن على الرُغم من أنني كُنت في السابق وَاثقة من حدوثه .. واثقة بِأني أُعطي الحب بكميات هَائلة جِدًا دون أن أحصل عَلى مردود مُماثل مِن هَذا الحُب . 

و رُبما بل مِن المُؤكد بِأن هَذا خَطأي ، فقد وهَبت قلبي ومشاعري وأحاسيسي بِالكامل لشخص أعرف أنَه يُحبني ولكن ليسَ بِحجم الحُب الذي أحبُه به ... أو ربما يَخاف من الحب .. أو يَخجل منه مثلاً .. أو يُعيب الحب ! 
ولست واثقة من الأسَباب التي تجعله يُحبني بدرجَة أقل ، لكني واثقة بَأني أشعر بشُعور الخُذلان .. والخيبة مِن هذا الحب ، ومِن الحبيب ومني أنَا المُحبة . 

خلاصة الكلام ، القلب لا يجب أن يُوهب بالكامل لشخص مَا ... لأنه سيخذلك . 
وما أن تُخذل ويُكْسَر قَلبك .. وعندها لنْ يستطيع هَو ولا رجال الكون كله على اصلاحه . . 

تزوير الحب .. وهل المشاعر يُمكن أن تزيف ؟

من إحدى المواقع الإلكترونية



بطبع لا . 

كنت قد قرأت مُنذ فترة إحدى كِتاباتي السابقة وهي ( فنجان قهوة مع غادة السمان ) .. قد يَرى البعض أنها تَحمل الحب لا أعرف إن كانَ القليل مِنه أم الكثير لكنها تحمل الحب , لكن إذا مَا قَرأت كِتاباتي التي نشرتُها مُؤخرًا وتحديدًا تحت سلسلة (رسائل قد تَصل ) , تفهم جليًا المُفارقة الحَقيقية ما بَين الكتابة "عن " الحب وبين الكتابة "في " الحب ! . 

فهُناك فرق بينَ الكتابة عَن الحب , وبين أن المشاعر هِي من تَتحدث وتكتب عنك .. 
بينَ أن تكون جَامدًا وباردًا في الحب , وبينَ أن تكتب وأنتَ في أوج اشتِعالك .. 
بين أن تكتب سطر أو سَطرين وتعجز عن جَلب الحُروف وخَلق المشاعر , وبين أنْ تَنساب مِنك الحروف لدرجَة أن تُحاول كِتمانها .. 
بين أن تُرتِب الأيام والتواريخ لتزوير الصدفة , وبين أنْ الصدفَة حقًا قد جاءت .. 
وبين الكتابة لأنك تريد تَجربة حَظك في الكِتابة عنِ الحُب كما الكتّاب , وبينَ أن تَكتُب لأنك واقِعًا في الحُب! .

وهذا ربما يفسر تَفاوت الكِتابات للكاتب الواحد .. فبعضُ الكتّاب تجد لديهم اختلافات واضحة جدًا فِي كِتابتهم عن مشاعر الحب وعندما تقرأ مثلاً إحدى رسَائلهم المُرسلة للحبيب أو الحبيبة , حيثُ تستطيع أن تلمسُ صِدق هذا الحب و وَاقعيته . 

حتما تستطيع الكتابة عن الحب .. بَل جَميعُنا نَستطيع , وخيرُ برهان ( فنجان قهوة مع غادة السّمان ) حيثُ أنها كَانت مُجرد كلمات لم يقصَد بِها أحدٌ ما بعينه , كَانت أشبه بتجربَة أن أكون دانة السّمان ! . 
لكن عندما تكون واقعًا في الحب , لا تحتاج لأن تكون غادة السّمان أو نزار قَباني مثلاً بل تَأكد بِأن تلك المشاعر ستنعكسُ على كِتابتك بشكل واضِح .. وحتى وإن لم تكن تجيد الكتابة ! 
لماذا ؟ 
وذلك لأن مشاعرك هِي التي تَحدثت و كتبتَ لا أنت , بل وأنني أستطيعُ القول بأنهُ يُعرفُ العشّاق بسيماهم .. وبكتاباتهم أيضًا . .



 
 8- آذار-2018







غريقَة حُب

من إحدى المواقع الإلكترونية



لا أحب سهري هذا .. 
فما أن تدق الساعة الثانية عشر في منتصف الليل حتى تبدأ حفلة الجنون .. حفلة الجنون به .
الآن الساعة الثانية عشر ونصف ، وأفكر في آخر رسالة وصلتني منه منذ شهر ونصف تقريبًا , هذا الوقت كان كفيل بأن يجعلني أنسى مَوضِع النقاط والفواصل في رسالته .. أما كلمات الرسالة فلقد حفرت في قلبي و عقلي وكل أعضاء الجسد . 

ما أفكر فيه الآن .. هو مقالي السابق ( أيها الحبيب أفْتِني في مشاعري ) أو إن صح التعبير رسالتي السابقة له التي جعلتها أسيرتي ولم أرسلها إليه . أما الشيء الجنوني الذي أفكر فيه الآن بأن أتأكد من أمر رسالته الأخيرة .. أريد أن يخبرني بأنها منه حقًا أريد دليلاً ما ، كأن يصنع لي مثلاً جهازً للسفر عبر الزمن ويأخذني إلى الماضي حتى أراه يكتبها ويرسلها لي ، و لذلك فأني أفكر الآن بأن أرسل له رسالة لأتأكد من ذلك .. 
ولكن .. 
هناك شيئان يَمنعاني : 
أن يقول لا ويتحطم قلبي إلى مليون بل مليار جزء يعجز عندها جميع رجال العالم من لم أشلاءه . 
أو أن يخبرني نعم .. وأغرق أكثر وأكثر في الحب . 
أغريق الحب يحسب عند الله شهيدًا كما غريق البحر ؟ فكلانا نموت .. 
بل غريق الحب في كل جزء من الثانية .. يموت . 
يموت عشقًا , شوقًا , هيامًا .. جنونًا .


أيها العشيق

إني غارقة في حُبك ، رافضة أطواق النجاة وكل الأيادي الممتدة لي .. 
راغبة في أن أغرق أكثر وأكثر في حبك .. وبك . . 


16- شباط - 2018

أيها الحبيب , أفتِني في مشاعري




لوحة الرغبة والرضا  1893,  للفنان جان توروب .



أيها الحبيب 

أريد أن أصدق أن الرسالة التي وصلتني في السادس والعشرون من ديسمبر عام 2017 ، في الساعة التاسعة و الست وأربعون دقيقة .. هي منك أنتَ . 
صحيحٌ بأنك تركت لي اسمك في نهاية الرسالة لأعانقه لسبعة أسابيع متتالية ، وصحيحٌ بأن هذا هو أسلوبك في الكتابة فأنا أعرفه جيدًا . لكن ما لا أستطيع تصديقه بأن الأمنيات قد تتحقق ! ، وبأن حبي الصامت قد شعرتَ به .. كيف ؟ ومتى ؟ حقًا لا أستطيع أن أفهم أو استوعب . 

أحتاج الكثير من الشهور وربما السنوات حتى أصدق أن هذه الرسالة حقيقية وأنها منك ، يومًا ما إن شاء الله حين يجمعنا القدر سأطلب منك إثبات بأن الرسالة منك .. وعندما تثبت لي ، لن أصدق أيضًا !. 



لم أقرأها حين وصلتني بل بحثت عن اسمك في السطور ووجدته يزين نهاية الرسالة كنجمَة مُعلقة على قمة شجرة الميلاد . 
رسالتك ذاتَ ألف وتسعٌ وخمسون حرف ونقطة لم يدق قلبي إلا لاسمِك ذو الأربعة أحرفٍ من العاج ، و لو أنك أرسلت لي فقط اسمك دون أي شيء آخر أقسم أنني لكنت في سعادة لا يعلم بها أحد . 
فماذا أقول عن رسالة تُخبرني بِها باسمك ، وشيء آخر تمنيته من أعماق قلبي معك . 

ولهذا أيها الحبيب أعجز عن تصديق هذه الرسالة ، فكيف كل ما أوده و كل ما ناجيت به ربي بأن يتحقق.. ولست هنا أنكر قدرة الله في إجابة الدعوات - حاش لله - ولكني منذ تلك الساعة المباركة حتى الآن لا أستطيع أن أصدق . 



أيها الحبيب 
أفتِني في مَشاعري ..
أخبرني ..

ما هذا الذي أشعر به ؟ 
أشعر بأن قلبي صغير جدًا جدًا ، أصغر من أن يتسع لحبك .. 
أريدُ أن أمتلك قلبًا أكبر 
أريدُ أن أحبك أكثر ..وأكثر ..وأكثر 
لا أعرف كم هو الحجم المناسب لقلبي ، لكني حتمًا أريده أكبر بكثير من هذا العالم وأكبر بكثير من حَجم المجرة .  



07- شباط - 2018

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images