إلى صاحب الأقنعة

من إحدى المواقع الإلكترونية


الإهداء : إلى صاحبِ الأَقنعة , مُتمنيةً أنْ يَرتدي وَجهَهُ الحقيقي أَثناء القِراءة ... 


لَقدْ سَقط 
 في الخريف تساقطت الأوراق , الصّفراء والحَمراء ... وهُنالِك واحدةٌ خضراء لم يَحن مَوعد سُقوطِها لكنها سَقطت , يُقال أنَها سَقَطت " سقطة فرويدية " . 
في لَحظةِ غَباءٍ متذاكية ظنّت أنَها سَتبقى هُنالِك مُعلقة , أَنْ تَرتَكِب كُلَ الآثام وتبقى معلقة .. شامخة .
ما فَعلتهُ الوَرقة الخَضراء المُتذاكية أنّها صَبغت شَيبَها الأصْفر بِالخضار , وَتعالتْ بِالشموخ .. 
لكنها نَسيتْ أنْ تَصبغ الداخل.. أنْ تَشرب عَشر غالونات مِن اللونِ الأخضر !
في الخَريف تساقطت الأوراق ...وَالأقنعة .
منْ أطاحَ بهِ مِنَ السماء , وَكيفَ هَبط من قصره العاجي إلى الأرض .. كَيفَ سينجو ؟ 
هَو لا يَعرف المَشي فَلقد إِعتادَ عَلى أن يَرفعهُ النّاس , ولا يعرف الحَبوَ فقد كان شامخًا و لن يَنزلَ إلى الأرضِ أَكثر . 
لا تُوجد حِبال مُعلقةٌ في السّماء لِيرجع .. يَستصرخْ مُتسائِلاً عَنِ الرّجوع , فَلقد إعتاد البَذَخ .. وَأتَسأل بِحرقةٍ عَنِ الشّتاء آملةً من الثلوج أن تَسحقه . 





قتَلتَ نفسَك
 هَلْ تعلمْ ما هِيَ الصدمَةُ الخارِجةُ عَنِ المَألوف ! , كَأن أَراكَ في ثوبٍ غيرَ ثوبِك , وَأنّه لثوبِ مهرجٍ اقتَرفَ خَطيئةَ إسعادِ نَفسهِ وَ كسرِ قُلوبِ الآخرين . 
في مدينَةِ النّفاق , كُنتَ أَشبهُ بثريٍ جَشَعٍ يَتسول بِلباسِ الفُقراء ثّم يَدعي أنّهُ سُرقَ مِنْ جَيبه الرّغيف ! , لا .. لَمْ يُسرق مِن جَيبِك الرغيف , بل جَيبك كان مثْقوبًا . 
وفي سِجنِ المدينةِ , كُنتَ تَركُضُ على الرُغم مِن ثِقَل السَلاسلَ التي وُضِعتْ في قَدميك , عُذرًا ... تَذكرتْ كُنتَ تَملِكُ مَفاتيحَ السّلاسل فَقدْ كُنتَ السَّجان يَدّعي أنَّه السَجين , وَكُنت الظلام يَحمل جَواز سفرٍ مُزورٍ كُتب فيه ( الدِيانَة : النّور ). 
أعْلنتُ عَليكَ النّفي , إِلى جزيرةٍ أَسْمَيْتُها بِاسمك .. لِتبدأ هُنالِك قِصةَ التّشرد التي تُجيدُها , قِصة الضّعيف الطّاغية , النّور المُظلم , الفَقير الثّري , المُطيع العاصي .. 
أيّها المُتناقد المُتناقد .
 لِترقدْ هُناك فِي جَزيرتك وَحدكَ على ألحانِ موسيقا المْوتِ الكَئيبة , وَغني قَبْل أن تَنام بِانتحاب : قَتلتُ نَفسي . 



صَك الغُفران 
 وحيدةٌ إلا من ذكراك التي تفترسني دونما رحمة .. وأعرف أنك لو عُدتَ لَطردتك , دونما رَحمة ! -غادة السمان –

السماءُ كَئيبةٌ , رَمادية تُمطر .. أَتساءل عَن سَبب حُزنها . 
عشراتُ الناسِ هُنا , وَلكني أَقطعُ تَذكرتَ اللاعَودة وَحدي .. 
فَلا أحدٌ يُريد النسيانَ في هذا الوقْتِ , وَلا أحد يُريد الرّحيل ... فَقط حَضروا لِتوديعي . 
في لَحظةِ احتِضارِكَ جِئتْ ! , لَمحتُ ظِلّك بَينَ موكِبِ المُودِعين .. 
وفي لحظةِ انتظاري للمَركب مُعلنة انسِحابي الأبَدي ... جِئتْ .. تَحبوا مَسعورًا تَطلب الغُفران ! . 
بِيدك وَرقةٌ طِبية رَثة حَصلتَ عَليها مِن مَصح المَجانين كُتب فيها " لَقدْ تَعافى " .. 
تَعافى مِن الكَذب , مِن الزّيف .. مِن الأَقنِعة ! 
وَفي أدنى الوَرَقة كُتبَ في خانَة الطبيب اسمي .. وَأرَدتَ مِنّي التوقيعَ عَلى الخُروج فَقط . 
التّوقيع عَلى الغُفران ... 
وَهل سَأغفر ! 
أَخذتُ القلم مِنك , وَرأيتُ عَيْنَيْكَ تَبْكي فَرحًا ... حانَت لَحظةُ مَوتك ... تُريد أن تَموتَ بِسلام , فَلقد احتَضرتَ لِسنوات . 
أعْطيتُكَ الورقة وَرَحلتُ في مَركَبي الهائِجِ ... 
رَحلتُ قبل أن تَرحَلْ .. 
خانةُ التّوقيع تَركْتُها فارغة لِسؤالٍ كَتبتُهُ بِجانبه , مُنتَظِرة الإِجابة . 
كانَ السؤال " أَخبِرني عَنْ مَقدرةِ الحُب عَلى الغُفران , ألِمقدرَتها حُدود أم حُدودها السّماء ؟ " . 
وهُنا رَحلتَ أنتَ .. وَبقيَ السؤالُ دونَ إِجابة .. وَبقيتْ الورقة دونَ تَوقيع .

14- شباط - 2016 و 17 - تموز - 2016

زهرةُ الياسمين

زهرة الياسمين - الصورة مأخوذة من إحدى الصفحات الإلكترونية-



 في غربِ آسيا , فتاةٌ اسمها سين جميلةٌ غنيةٌ بِتاريخها وتُراثها .. باختصار عَريقة ,لكن ومعَ الأسفِ هل يقفُ الجمال أمام سطوةِ ولي أمرٍ طاغي !

 ذاتَ ربيع ، تمردت سين .. تمردت على الظلمِ على الطغيان ، رفضت هذا الاستبداد . تمردت وهي تظنُّ أنَ صديقاتِها سَيقفونَ إلى جانبها ، فكم من مرةٍ همسوا في أُذنها ( لا تقبلي بهذا الذلِ والهوان ) !.

 ذات ربيع ، في حفلِ الخِيانة تآمرت صديقاتُها اللدودات معَ الطاغي من تَحتِ الطاولة ! ، أَخبروها ( نَحنُ مَعكِ ) لكنَّ الحقيقة أنهم تركوها وحدها ضائعة تقاومُ ظلمهُ بنفسها . 

في غربِ آسيا ، ذاتَ ربيع .. فتاةٌ اسمها سين ، تنزف من وجعٍ آخر ، فَقد تآمرت عَليها ( أعضاءُ جسدها ) ! .
كيفَ لأصابعها أن ترى كفها ينزف , وتستمر بالحركةِ كأن شيئًا لمْ يكن .. وتنهمرُ دماءِ الحزنِ فوقَ أصابِعها , فتمسحُها الأصابع وتقول ( نحنُ بخير , وهذا مجردُ حبرٍ سائلِ اتسخت بها الكف لا شيءَ آخر ) . 
وكيف تآمر عَليها عقلها , فأصبحَ مغيب ... لا يَعي , غارق في مُستنقعِ الظلام , لا يَرى ولا يَتكلم ولا يَتحرك .. مشلولٌ هوَ بالكامل ! 
وَتخونها الذاكرةُ فتفقدُ في الصباحِ ما حصلَ في المساء , فلمْ يَخنق جَسدها سُموم وغازاتِ المساء , ولم تحرقها القذائف ! 
لا شيءَ حصلْ ! 

في غربِ آسيا , فتاةٌ اسمها سين .. تنتَحب كَكمنجةٍ مكسورةِ الجناح , تَبكي في حُضنِ ياسمينة فتحت أوراقها لتعانقها , فلا أحدَ يزرعُ الياسمينَ كما تزرعها هي .. بِحب . 

وَحدَها زَهرةَ الياسَمين لمْ تتآمرعليها . 





2- حزيران - 2016

سَتبقى الأجملْ

صورة سقراط , فهو الذي يرى الجمال أخلاق وقيم إنسانية ونقاء .



" سَتبقى الأجمل " , عنوان قرأته في إحدى المدونات تحدثت فيه الكاتبة عن ثائِر وطني . 
لأسرح بفكري لِمنْ هوَ أجمل , ولمن ذكراهُ لا تشوبها شائبة !. 
هنالك أشخاص يختمونَ على ذاكرتك بالشمع الأحمر , وفي الختم كُتِبَ بخطٍ صغير " لا تنْسِني .. أبقني طيرًا يجول في سَمائِك " . 

حقًا وصدقًا لا أعلم مع زحمة الأفكار ومشاغل الحياة وكمية الأشخاص الذين يزورونَ الذاكرة , إلا أن جملة " ستبقى الأجمل " قفزت لشخص واحد ! .
 وكأنَّ الجملة ما هي إلا تعويذةٌ سحرية أحضرته من بلاد الواق واق ليمتثل أمام الذاكرة , أو كمصباح سحري لامست العبارة جدرانها فاستيقظ من سباته العميق , وخرج منها من بين الذكريات ذات الاثنان وعشرون عامًا . 

إلى الجميلِ الراقد بين الخليةِ العصبية والأخرى , بانتظار الجمل والأماكن والمواقف لِتذكرَني بِك .. سَتبقى الأجمل . "



 20 - تموز -  2016


أنا اللاأحد

  لوحة " دكتور بورترية الدكتور غاشية " للفنان فينسنت فان جوخ

أنَا لا أحَد .. مَن أنتَ؟
أأنتَ أيضًا .. لا أحَد؟
هُناكَ اثنان مِنا .. لا تُخبِر أحَد
فَسوفَ ينبِذونَنا .. كَمَا تَعلم!
-إيميلي ديكنسون , شاعرة أمريكية -



في إحدى صباحات يوم الجمعة حدث وأن أهديت نفسي باقة زهور ..
لا لم أجعل منسق الزهور يقوم بعمله بل أنا من وتفننت في اختيار الزهور وتنسيقها , وأنا من اهديتها لنفسي .
.
.
الآن بعد مرور شهور على هذا الحدث المهم , وإذا بي أقراء مقتطف ل ( مريد برغوثي ) يقول به :" القهوة يجب أن يقدمها لك شخص ما . القهوة كالورد , فالورد يقدمه لك سواك , ولا احد يقدم وردًا لنفسه . وإن أعددتها لنفسك فأنت لحظتها في عزلة حرة بلا عاشق أو عزيز , غريب في مكانك . وإن كان هذا اختياراً فأنت تدفع ثمن حريتك , وإن كان اضطرارًا فانت في حاجة إلى جرس الباب . "

شعرت للحظة بالأسى على نفسي , لست لأني قدمت الزهور لنفسي ولكن لأنه ( لا احد ) فعلها من قبل , أأنا اللاأحد ؟.
وماذا عن القهوة ! , لا أحد يجيد صنع قهوتي كما أصنعها أنا أو ربما لأنني لم أعتد ان يقدم لي أحد قهوة .
ربما أنا في عزلة لكنني أبقى حرة , لم سبق لي أن أعتقلت بالسجن بتهمة الحب .
ما أجمل التوحد مع نفسي , وما أجمل أن أقدم لها ولي ولروحي قهوة ( الأنا ) .
إنها قهوة واحدة المذاق ولكنها تختلف بالمقادير حسب المزاج
ففي الحزن القهوة بقطعتين سكر وفي وقت السعادة قهوة مرة , وفي الحالتين الطعم واحد .
إنها المسألة التي يستطيع حلها أحد ولكن لا يتقن حلها إلا لاأحد
أنا " اللاأحد " التي قدمت لنفسي الزهور وأنا " اللاأحد " التي تستيقظ صباحًا فقط لتعد لنفسها فنجان قهوة ( الأنا ) !!



8- آب - 2014
7:52 صباحًا

من أنا , البداية .






من أنا
لا أعرف كيف يعرف الشخص عن نفسه , هل يمتدحها .. أم ماذا . لكن أفضل أن أكون رسمية في الحديث عن نفسي أسمتني أمي ( دانة ) وهذا الاسم له عدة معاني أظرفها ( القنبلة ) وأنني حقًا أخذت من هذا المعنى نصيب إذ أنني دائمًا ما أكتم غضبي و أكون قنبلة موقوتة أنتظر اللحظ التي انفجر فيها .
ولكنها أسمتني دانة بمعنى ( اللؤلؤة الكبيرة غالية الثمن ) وهو المعنى الخليجي كوننا نعيش في الخليج . عمري حاليًا اثنان وعشرون عامًا , رقم مميز صحيح لكن أتذكر عندما حصلت عليه كنت بائسة فكنت أشعر أن روحي عمرها ستة عشر عام ... وبذلك أكون من مواليد 1994 .
من فلسطين , وباقي الحديث عن الوطن أتركه الآن نقاط .............



هنا البداية
حقيقة كنت أود أن أبدأ مدونتي بكلمات أسطورية , ومراسم يتحدث بها أجيال . لكن لا أحد بدأ بداية أسطورية قط , الطفل عند ولادته يبدأ حياته يبكي , و أولئك العمالقة في مجالات الحياة .. بدأوا من الصفر , وبعضهم بدأ تعيس . فلماذا أبحث عن معجزة ! .
كيف كانت البداية ؟
لطالما وددت لو أن العالم ينقسم قسمين , قسم لي .. والقسم الآخر للعالم أجمع . كنت أريد عالم لي بشدة , وكنت أود التدوين منذ سنوات كثيرة . لكن كنت أطمع في أن يفتح أحدٌ يدي ويقول لي " تفضلي امسكي طرف الحبل " , أعترف أنني أزعجت أمي بأفكاري وكلماتي وجنوني , حتى قالت لي " أفتحي مدونة , وأنا سوف أدعمك و أساعدك " . كنت بحاجة هذا الدعم , وأقصد الدعم اللفظي .. التشجيع .



تدوينات سابقة
كنت أدون في السابق و أحتفظ به في الحاسوب أو في هاتفي , بعض التدوينات تمردت علي وقمت بنشرها في عدة أمكان في مواقع التواصل الاجتماعي , وأخرى تمكنت من حبسها في زنزانة الحاسوب والهاتف .
الآن قررت إصدار حكم (بالعفو المؤبد ) على جميع الكلمات والأفكار , لن أحبس أي حرف .. أبدًا .
وهنا سألني البعض متى كنتِ تدونين ؟ وهو سؤال أشبه بمتى تبدأين بالصراخ .. فمنذ قررت أن أجعل صرخاتي هي صرخات أدبية هنا بدأت بالتدوين , وأصبحت الصخرة التي تلاطمت عليها أمواج الحياة فانبجست حبرًا .

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images