لو خطيئة الجبناء

9/10/2017 01:23:00 ص

من إحدى المواقع الإلكترونية


نعم .. اقترفت لو 
وهي خطيئة استخدمها لأنني امتهن الجُبن .. وأمارس رذيلة الكذب
كعادتي , أتنهد ناظرة للسماءِ مُتمتمه بآهٍ لو يعد بي الزمن . 

آهٌ أيها الزمن 
لا تصدقني ..
فلو عدت بي حقًا لن أفعلها , بل أنني لو سافرتُ الآن بآلة زمنٍ وأنا عازمة على فِعلها ... لنْ أفعلها . 

فآهٌ أيها الزمن الرديء 
لا تعُد بي , دَعني على مائدةِ الحُزن ارتشف حَسراتِي على ما مضى 
واحتسي دُموع الأسى عَلى كلمات بَسيطة " كالمطر" لم أنطُقها 
كانت الغيثُ المنتظرعلى صَفحات حياتي القاحلة 
وكانت كالوابل بَل أشَد على مَن ارتدوا زيّ الأشباح .. 
وعَليه فَضلت أن يَخنِقني التصحر على أن يَخنقني مُستَنقع من ادّعوا أنهم أشباح ! 
وها أنا ذا أموت تَدريجيًا بسَبب العطش .. الرُوح عَطشى 
آهُ يا روحي العطشى لن ترتوي . 

وآهٌ يا براكين الغضب الحمقاء , فأنت لا تكادين أن تتعدي مُجرد صَفير إبريق غاضب على النار 
صفيرك مزعج .. ولكن بسهولة يجعلوكِ تَصمتين . 

وآهٍ من اجتماعات صُلحٍ عقدت مع المدعين لكنها ما بدأت حتى ثاروا و نهضوا من مَقاعِدهم 
مُعلنين عليّ الصمت , رَافضين نُزول الغَيث على روحي . 


و آهٌ ثم آهٌ ثم آهٌ مِنك يا دانة .. 
فأنتِ أيَضًا لستِ سوى بائعة في حي الجبناء .. تبعين أرخص البضائع وأفسدها , ألا وهي " لو " . . 


 
 10- أيلول - 2017

You Might Also Like

0 التعليقات

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images