لن تعُد

من إحدى المواقع الإلكترونية



كنتُ طالما أتساءل عن ماهِيَّة الحياة , و لماذا نسعى في المقام الأول للحياة ونحن نعلم بالموت .. وعلى ماذا بالأساس يجب علينا أن نسعى . ويكون الجواب كالتالي ( دانة , استغفري ربك .. ماذا الكلام ) . 

البارحة بعدما توفيت جدتي في لحظة أشبهُ كالخيال , تساءلت مجددًا عن ماهِيَّة الحياة ؟ . يُشبّه البعض الحياة بلعبة ما وعليك أن تلعب بجد حتى تفوز , أجل في هذه الحياة و كلنا نعمل بجد ونجتهد حتى نحقق ذلك الفوز الذي ندعوه ب ( النجاح ) ! .. وبعد سنوات من الاجتهاد ومجرد ما أن نصل لذلك الهدف نطلق على أنفسنا ( أشخاص ناجحين ) ويطلقه الغير أيضًا عنا  . 

ولنكن صريحين أغلب نجاحتنا في الحياة تتمحور حول المال والمناصب , لكن ما أيقنته البارحة أن النجاح مفهومه مُختلف تمامًا , وبأن الكثير ممن يعتقدون أنهم ناجحين ونراهم كذلك في لعبة الحياة لم ينجحوا . 
أجل لم ينجحوا . 

البارحة , وعندما حضر الموت سَقطت الدنيا بملذاتها وجمالها وحزنها , كل شيء صغر إلا العمل الصالح ارتفع وظَهر , إذا كان للحياة معنى آخر فسيكون العمل الصالح , فإذا لم يكن لك عمل صالح فلا حياة لك . 

يقول تعالى : " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجِعون , لعلي أعمل صالحًا فيما تركت " , هذا هو مؤشر النجاح ومؤشر الفوز في لعبة الحياة ( العمل الصالح ) . لكننا لا ندرك هذا الشيء حتى لحظة الوفاة وحتى يصغر كل شيء , ونتمنى لو نرجع لنعمل صالحًا فيما تركنا , فيكون الجواب : كلا . 

وإن صح التعبير أكثر , فالنجاح في هذه الحياة هو أن يعيش الإنسان ويخرج منها بثلاثة : صدقة جارية ,أو علم ينتفع به ,أو ولد صالح يدعوا له . فاحرص على أن تصب كل نجاحاتك في صدقة , وعِلم , و ولد صالح . وإن لم تكن كذلك فعليك مراجعة مفهومك للحياة والنجاح والموت . 

وتذكر أن أمنيتك حين الموت للعودة للحياة سيكون جوابها : كلا , لن تعُد .. 




 
 التدوين :
24- آذار- 2017
 
 النشر :
21- أيلول-2017

لو خطيئة الجبناء

من إحدى المواقع الإلكترونية


نعم .. اقترفت لو 
وهي خطيئة استخدمها لأنني امتهن الجُبن .. وأمارس رذيلة الكذب
كعادتي , أتنهد ناظرة للسماءِ مُتمتمه بآهٍ لو يعد بي الزمن . 

آهٌ أيها الزمن 
لا تصدقني ..
فلو عدت بي حقًا لن أفعلها , بل أنني لو سافرتُ الآن بآلة زمنٍ وأنا عازمة على فِعلها ... لنْ أفعلها . 

فآهٌ أيها الزمن الرديء 
لا تعُد بي , دَعني على مائدةِ الحُزن ارتشف حَسراتِي على ما مضى 
واحتسي دُموع الأسى عَلى كلمات بَسيطة " كالمطر" لم أنطُقها 
كانت الغيثُ المنتظرعلى صَفحات حياتي القاحلة 
وكانت كالوابل بَل أشَد على مَن ارتدوا زيّ الأشباح .. 
وعَليه فَضلت أن يَخنِقني التصحر على أن يَخنقني مُستَنقع من ادّعوا أنهم أشباح ! 
وها أنا ذا أموت تَدريجيًا بسَبب العطش .. الرُوح عَطشى 
آهُ يا روحي العطشى لن ترتوي . 

وآهٌ يا براكين الغضب الحمقاء , فأنت لا تكادين أن تتعدي مُجرد صَفير إبريق غاضب على النار 
صفيرك مزعج .. ولكن بسهولة يجعلوكِ تَصمتين . 

وآهٍ من اجتماعات صُلحٍ عقدت مع المدعين لكنها ما بدأت حتى ثاروا و نهضوا من مَقاعِدهم 
مُعلنين عليّ الصمت , رَافضين نُزول الغَيث على روحي . 


و آهٌ ثم آهٌ ثم آهٌ مِنك يا دانة .. 
فأنتِ أيَضًا لستِ سوى بائعة في حي الجبناء .. تبعين أرخص البضائع وأفسدها , ألا وهي " لو " . . 


 
 10- أيلول - 2017

لم يَشعر

من إحدى المواقع الإلكترونية


" أما بعد : 
أنا غاضبة منك ، فلتستمتع بجبل الحسنات الذي أهديته إليك " .


ماذا بَعد ؟ 
لم أُرسلها إليه ، هُناك من يقول لِي انسحِبي وكأن شيئًا لم يَكن .. أصلاً أكانَ هُنالك شَيء ! . 
أوهَام عِشت بها لسنوات .. 
أقسِم لَكم أنني لم أتخَيل لِلحظة أن أقع فِي تلك الحفرةَ البائسة .. حُفرة الحُب ، 
وليس أي حب بل حُب من طرف واحد . 
وَقتها ظلام حفرة الحب الدّامس أكل عَيني ..أعمَاني ، فجلعني أظُن أنني في عالمٍ آخر . 
ها أنا ذا أفَيق على صوتٍ خارج الحفر يقول " لم و لن يُحبك "! .. 
فِقت .. و صدى الجُملة مازال يتردد حتى الآن .. 
و ها هو ذا ظلام حُفرة الحُب ينقَض على قلبي ويَأكلَه .. إني أتَألم . 


- وهوَ .. كيف حَاله ؟ 
أيشعُر بألمِك ؟ .. أصلاً ، أكان يشعر بحُبك .. 
وبكِ ؟


- لا .. لم يَشعر .
  

 
 03- تموز-2017







الرّسالةُ الأولَى

 
هل عندك شكٌّ أنّ دخولَك في قلبي
هو أعظم يومٍ في التّاريخ وأجمل خبرٍ في الدّنيا
- نزار قباني -




يا سمكًا يسبح في ماء حياتي ، يا قمرًا يطلعُ كل مساءٍ من نافذة الكلمات ، يَا آخر وطنٍ أولد فِيه .. وأدفن فِيه .. وأنشُر فِيه كِتاباتي *

ولأني أُحِب أن أكتُب لَك ، ولأن حُروفي أوشكت عَلى النفاد .. فآخر مرةٍ رأيتك فيها مُنذ عام تقريبًا ، وآخر مرةٍ تحدثتُ فيها معَك كانت أكثر مِن عام .. بل أكثرُ بكثيرٍ من عام. 
ولأن الذاكرة لا تَملكُ شَيءٌ آخرَ لِتَبوح به .. هُنا أضع الرّسالة الأولى التي أرسَلتُها لك . كانت عِتاب أكثَر من كونِها حب ، وكانَت حُب حتى لو أنكَرتُ ذَلك . .

*من قصيدة " أحبك.. أحبك.. وهذا توقيعي " , لنزار قباني .
 
 19- آيار-2017







شكرًا أيّها الفضول

 
هل تَظن بأن الشعور بالحب يمكن أن يُزيّف ؟ .
-The Best Offer -


كل الذينَ أحبوا كَم تمنوا العودةَ للوراء حَتى لا يقعوا في غَرام ذلِك الحَبيب .. أما أنَا فأتمنى العودة حَتى أقع في حبِك مرةً أخرى .. بل أريدُ أن أمتَلكَ الوقت , حَتى أعيد شُعور السقوط مَرة تلو الأخرى . 

لا أدري كيفَ اقتحمت جِداري العَظيم المُضاد للحُب ! , جل مَا أعرفهُ أنك مَررتَ أمَامي كثيرًا ولم أركَ .. وأنا أيضًا مَررتُ أمَامك أكثر ولم تَلحظني . 
فكيفَ تحولت مِن شَبحٍ لا يُرى إلى طَيف يُلمح .. أكَاد أجزم أنك مَررت مِن هُنا دونَ أن أراك و يَكفي أن يُخبرني شعوري بذلِك !. 
وكيف لحُروفك التي كنتَ تنثِرها في ذَلك الموقِع أن تَسطو عَلى قلبي ؟ .. لم أستَطع أنْ أمر مُرور الكِرام دُون أن أعرف مَن أنت ! . 

كَان مَوقع للمُتطفلين .. 
فهُنالك من كان يَسأل أسئلة شخصِية ! 
و من يُلصقون التّهم ! 
و من يُحاولون الاصطِياد فِي الماء العَكر ! 
ومن يَمدح و من يُحب ومن يُراقب بصمت .. ومن يَطلب النصيحة ! 

لم تكن لِهذه الأسئلة أجوبَة صَحيحة , حتى أنك تستَطيع الرد عَليهم ب ( نقطة ) .. 
أما أنت , فَكانت أجوبتك قد تَعدت مَرحلة الإجابة الصحيحة لتدخُل للمِثالية * ! . 

مَن أنت .. انتابنِي الفضُول لمعرِفَتك .. وأنا التي لمْ ينتبها الفضول لِمعرفة أحَد مِن قَبل ! 
فَشكرًا يا فُضولي و يَا فضول الآخرين . 
شكرًا يا فضولي لأنك قررتَ أنْ تبقى وتعرف مَن هَذا الشخص .. 
وشكرًا لِفضول الآخرين لأنهم كانوا هُم السبب فِي تِلك الإجابات .. 

في البداية , لم يَخطر عَلى بَالي أبدًا الإعجَاب .. أبدًا .. أبدًا . 
لَو أكتب أبدًا مِن هُنا لِنهاية عُمري لا يكفيني . 
لقد كنتُ شَرسة ! , كَيفَ لأحد بينَنا أن يَكون مِثالي .. فَجمعتُ سِهامي و مشيت مَع (الصائِدون في الماء العَكر )
وقررتُ اصطِيادك فلا أحد يَفلت مِن شباكِ ولم يفلت أحد .. إلا أنت . 
وهُنا , مَزقت عَقدي مع الصائدون و ذهبتُ مَع جَماعة " المُراقبون بصَمت " , وجلست أتابع ذَلك الاحتِراف فِي الهُروبِ مِن الشباك ! . 

سَألك أحدُهم عَن الحب ، وكُنت آنذاك ضِده ولا أؤمن بِه ولا أصدقهُ حتى .. فكتبتَ عُنه كلام جَميل .. 
لأرسل لكَ رِسالتي الأولى ( الحُب ثُلث الإنسان ) ! . 
ولا أعلم لماذا كتبتُها , جزءٌ مِني أراد أن يُصدق بَأني لمْ أقصدك فِيها !! .. 
والجُزء الآخَر كان مُتأكد مِن أنها كُتبت لك , وذهبت إليك . 

من بعدها رأيتك ولو عُدتَ لِـ ( أيها الجَميل ) .. وتحديِدًا عِندما وصَفتُ المشهدَ بِلوحة ليلةً مُرصعة بِالنجُوم فوقَ نهرِ الرون , هُنا نَجمة " الإعجَاب" سَطعت .. أم " الحُب " .. لا أعرِف أنتَ أخبِرني . 

وَجدتُك شَيئًا فشيئًا تَشتري قَلبي .. شِريانًا شريانًا , و وريدًا وريدًا . 

المُناسبات التي تَقوم بِها الكلّية عَلى وَجه الخُصوص والجَامِعة عَلى وجه العموم لا تعجبني .. رُبما بِسبب كُرهي للاكتِظاظ ! . لكِني أصبحتُ أذهَب إليها ، لَيس طَمعًا بِالمعرفة أو المُشاركة ... وإنمَا لرؤيَتك . 

عِندما عَرفتني كـ ( اسم ) دُون أنْ تَعرف كيف أبدو .. يَا إلهي كَم كُنت أسلك طُرق ملتويَة حَتى ألمَحك , يَا إلهي كَم كُنت أتأمَلك دُون أن أخاف أنْ تَلتَفِت لِي ... فَجأة .
و بَعدما عرفتَ كيفَ أبدو لمْ أجرؤ عَلى النظر إليك لِفتراتْ طَويِلة .. لكني لمْ أتُب مِن أن أسلك تِلك الطُرق المُلتوية , ولمْ أتب مِنك .

رَفعتُ الرّاية البيضاء وَ " أعلنتُ عليك الحب " .. 
أحبك.. 
و أحبك .. 
و أحبك جدًا .. 



* المثالية هنا لا تعني المثالية بعناها الصحيح فلا أحد كامل ولا أحد مثالي .. و أنما وجهة نظري " أنا " عن المثالية .
 
 14- آيار-2017







لا أحد يشعر بك

من إحدى المواقع الإلكترونية

لا أحَد يشعُر بِألمك .. 
وأولئك المُتظاهِرين في شَوارعِك , الرافعينَ لشِعارات ( مَعلش ) و ( حَاسة فِيك ) أيضًا لا يَشعرُون بِألمك . 
هي مُجرد أقوَال عَتيقة يَنفضون غُبارَها عليك لينتهوا مِن هذا الحَديث المُنتَحب . 

أشعر كَما لو أن قَلبي بَالون يَنتفخ ويَنتفخ .. على شَفا الانفِجار ، لا أحَد يَشعُر بِك وَلن يَشعر بِك أحَد . 
صَحيحٌ أنّهم يطّلِعون على بَحرك الهائِج ولكنْ ليسوا هُم مَن في المَركِب الصغير البالي وَسط البَحر الغاضِب .. 
فلا تستنجِد بِأحَد ، ولا تُخبر أحَد ، ويبقى قَلبُك يَنتفِخ أكثر وأكثر . . 

لمن ألجَأ ؟ 
لمن يَأمُرني بِأن أتقبَل الوَضع ؟ 
أو لِمن يَقول لي مَعلش ؟  
أو لِمن يَقول لِي حُزنك عَلى شَيء تَافه جدًا !  
أو لِمن لَديه فَلسفة غريبَة رَبَطَ حُزني بِالبعد عَن الله ! ، وَأنا والله لا أفَوت عِبادة وأحرُص عَلى السُنن .. فَكيف تنبَّأَ بِهذا البُعد الغير مَوجود .. حَقًا لا أعلم . 

لِمن تقول .. و لِمن تَلجأ .. 
الحَياة تُطبِق خِناقها عَلي .. الدُنيا سَوداوية ومُظلمة , كَئيبة حَد الضياع . 
لا أشعُر بِالرغبة فِي الاستمرَار . 

أعِيشُ صِراع مُستمر كُل يوم .. 
أرتَدي وجهِي السَعيد ، وأخرُج إلى مَسرح الحَياة مُبتَسمة فِي وَجه النّاس وَأضحك وألقي النكات يُعجبَهم أدائي فَيُصدقونَه ، وأحيانًا مِن شدة الحُزن والتعب أنسَى أن أمَثل جَيدًا .. أنسى النّص وكَيفَ يجب أن أضحَك , فَيكشِفني البَعض مُتسائلينَ عَن سِر الابتِسامة المُصطَنعة ؟. 

أُريدُ التّغير للأفضَل ، ولكن لا أحدٌ يُمسك بِيدي ويُساعدني . 
ألجأ إلى جُرعة خِطاب تَحفيزي مِن ( اليوتيوب ) ، وجُرعة أخرى مِن كُتُب عن حُب الحياة وإيجاد الذّات ...ولكن كُلها حُلول مُؤقته ، لا تَنفع . 

أعُود إلى وَاقعي وأغلِق البَاب وأخلع قِناع ( أنا بخير ) .. ينهال الحُزنَ فِي قَلبي فأنزوي على نفسي ، كفى تمثيلًا .. من أخدع . 
مُقيدةٌ أنا بِهذا الحُزن الذي يَأكلني ..السّلاسل الثّقيلة تَجرّني للتفكير بِمئة شِيء مَجنون ، وشيء مَا يَهمس فِي أذُني ( إذهبي للعالم الآخَر) . ..


 
 10- نيسان - 2017

أيها العزيز : أنهُ الجنون


من إحدى المواقع الإلكترونية
أيها العزيز 

أنه الجُنون , أنْ أكتُب لِشخص لا يَقرأ .. ِلمَن أكتُب ؟ . 
الساعةُ الآن الوَاحدة والرُبُع بَعد مُنتصَف الليل ، وَغدًا لَدي امتحان مُنتصف الفَصل الدّراسي .. 
وَماذا أفعَل في هَذا الوقت المُتأخر؟ 
أفَكر بِك . 

كَيفَ تَسللت إلى رَأسي .. مَاذا تُريد ؟ أنْ أفَكر بِك ؟ 
حَسنًا وفَكرتُ بِك الآن و الساعَة المَاضية .. فالماضِية .. فالماضِية . 
بِشكلٍ عام أنني أفَكر بِك في جَميع الأوقات , بَل إن سَاعتي تُشير إليك الآن , وكُل ثانية مُنذ عَامان . 
أجَل سَاعتي مُعطلة مُنذ عَامان , تشيرُ إليكَ ... وَلهذا لا أريدُ إصلاحَها .

أنَا جدًا جَبانة ، نَعم .. وإذا شَاءت الأقدَار وَجَعلتني سَعيدة بِمعرفَتك ..سَتكتشِف كَم أنا إنسَانة جَبانة . 
وَأقول هَذا لأنَني فِي لَحظَة غَباوة مَمزُوجة بِالسَذاجة والخَوف , هَددتُ الصُدفة ذات يُوم بِأن لا تَجمعني بِك ..
وكُنت أدعُو الله أنْ يُبعِدني عَنك ويُبعدكَ عنّي . 
أُحبك وأخَاف جِدًا من هذا الحُب . 
أخاف مِن حُبٍ وضعتُه على عَرشٍ عاجيٍ أنْ يطعنني ذاتَ يوم ، أن يُحزنَني .. أن يُؤذيني . 
أن يَجعَلني ألعنه مِئة مَرة و ألعَن جَميع العشاق .

أريدُ حب مثالي، وأعلم أننَي لنْ أجِدَه .. لكنّي أريدُه . 
أريدُ حُبَ جَاك لِروز ، أنْ تَغرق الدُنيا و تَقوم السّاعة و يَهيم كُل شخص بنفسِه .. 
إلا أنت , تَبحثُ عَني بين الركام والرماد مُمِدًا يَدك لِي .. 
أريدكَ لِي ومَعي و بِجانِبي وخَلفي .. 
أريدُ أنْ أضعَ الكَون كلهُ عَلى ظَهرك فتَقولُ لِي هَل مِن مَزيد .! 

أريد حبًا جمًا .. جمًا .. جمًا . 
أريد حبًا يَنحَني له كُل مَن ظنوا ذات يومٍ أنهم عُشاق . 
أريد أن يَنحي له قَيس بن الملوح وليلى العامرية , عنتَرة بن شداد و عَلبة بن مَالك , غَسان كنفاني وغادَة السّمان , جُبران خَليل جبران ومَي زِيادة. 

أريد أن يُمزقَ التاريخ كُل مَا لحنَهُ لهم و يَبدأ بكتابة نوتات هَذه السمفونية بِحبرِ الذّهب عَلى سِلّمِ دو ري مي . 
أريد أنْ يَدمَغ لَحنَه في صَفحة رَأسي وقَلبي و جَميع أعضاءِ الجَسد . 
أحبك وأتوقُ إليك .. وأخَاف مِنك وعَليك . 


هُنالك شَيءٌ مَا داخل رَأسي يُوسوس لِي بِاستِمرار ، ( إنهُ يُحبك ) .. و حَشرجَة صَارخة ( لا كَاذِب ) . 
من أصدق ، تلك الحَشرَجَة البَائِسة المُتشائِمة المُزعِجة أمْ الوَسْواس الجَميل الدّاعِم المُشجّع ؟ . 
مَن أصدِق ؟ 
ماذا لو كَان هَذا الوَسْواس خَناس .. خَبيث غَير صَادِق كَما قَالت تِلك ( الحَشَرجَة ) . 
ومن هُو هَذا الوسواس ؟ 
أهُوَ القلب ؟ 
أم العَقل ؟ 
أم أنت ؟ 

الساعةُ الآن الثَانِية إلا رُبع .. وَما زلتُ أفكرُ بِك .. وأحبُك.


 دانة 
3- نيسان - 2017

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images