تزوير الحب .. وهل المشاعر يُمكن أن تزيف ؟

من إحدى المواقع الإلكترونية



بطبع لا . 

كنت قد قرأت مُنذ فترة إحدى كِتاباتي السابقة وهي ( فنجان قهوة مع غادة السمان ) .. قد يَرى البعض أنها تَحمل الحب لا أعرف إن كانَ القليل مِنه أم الكثير لكنها تحمل الحب , لكن إذا مَا قَرأت كِتاباتي التي نشرتُها مُؤخرًا وتحديدًا تحت سلسلة (رسائل قد تَصل ) , تفهم جليًا المُفارقة الحَقيقية ما بَين الكتابة "عن " الحب وبين الكتابة "في " الحب ! . 

فهُناك فرق بينَ الكتابة عَن الحب , وبين أن المشاعر هِي من تَتحدث وتكتب عنك .. 
بينَ أن تكون جَامدًا وباردًا في الحب , وبينَ أن تكتب وأنتَ في أوج اشتِعالك .. 
بين أن تكتب سطر أو سَطرين وتعجز عن جَلب الحُروف وخَلق المشاعر , وبين أنْ تَنساب مِنك الحروف لدرجَة أن تُحاول كِتمانها .. 
بين أن تُرتِب الأيام والتواريخ لتزوير الصدفة , وبين أنْ الصدفَة حقًا قد جاءت .. 
وبين الكتابة لأنك تريد تَجربة حَظك في الكِتابة عنِ الحُب كما الكتّاب , وبينَ أن تَكتُب لأنك واقِعًا في الحُب! .

وهذا ربما يفسر تَفاوت الكِتابات للكاتب الواحد .. فبعضُ الكتّاب تجد لديهم اختلافات واضحة جدًا فِي كِتابتهم عن مشاعر الحب وعندما تقرأ مثلاً إحدى رسَائلهم المُرسلة للحبيب أو الحبيبة , حيثُ تستطيع أن تلمسُ صِدق هذا الحب و وَاقعيته . 

حتما تستطيع الكتابة عن الحب .. بَل جَميعُنا نَستطيع , وخيرُ برهان ( فنجان قهوة مع غادة السّمان ) حيثُ أنها كَانت مُجرد كلمات لم يقصَد بِها أحدٌ ما بعينه , كَانت أشبه بتجربَة أن أكون دانة السّمان ! . 
لكن عندما تكون واقعًا في الحب , لا تحتاج لأن تكون غادة السّمان أو نزار قَباني مثلاً بل تَأكد بِأن تلك المشاعر ستنعكسُ على كِتابتك بشكل واضِح .. وحتى وإن لم تكن تجيد الكتابة ! 
لماذا ؟ 
وذلك لأن مشاعرك هِي التي تَحدثت و كتبتَ لا أنت , بل وأنني أستطيعُ القول بأنهُ يُعرفُ العشّاق بسيماهم .. وبكتاباتهم أيضًا . .



 
 8- آذار-2018







غريقَة حُب

من إحدى المواقع الإلكترونية



لا أحب سهري هذا .. 
فما أن تدق الساعة الثانية عشر في منتصف الليل حتى تبدأ حفلة الجنون .. حفلة الجنون به .
الآن الساعة الثانية عشر ونصف ، وأفكر في آخر رسالة وصلتني منه منذ شهر ونصف تقريبًا , هذا الوقت كان كفيل بأن يجعلني أنسى مَوضِع النقاط والفواصل في رسالته .. أما كلمات الرسالة فلقد حفرت في قلبي و عقلي وكل أعضاء الجسد . 

ما أفكر فيه الآن .. هو مقالي السابق ( أيها الحبيب أفْتِني في مشاعري ) أو إن صح التعبير رسالتي السابقة له التي جعلتها أسيرتي ولم أرسلها إليه . أما الشيء الجنوني الذي أفكر فيه الآن بأن أتأكد من أمر رسالته الأخيرة .. أريد أن يخبرني بأنها منه حقًا أريد دليلاً ما ، كأن يصنع لي مثلاً جهازً للسفر عبر الزمن ويأخذني إلى الماضي حتى أراه يكتبها ويرسلها لي ، و لذلك فأني أفكر الآن بأن أرسل له رسالة لأتأكد من ذلك .. 
ولكن .. 
هناك شيئان يَمنعاني : 
أن يقول لا ويتحطم قلبي إلى مليون بل مليار جزء يعجز عندها جميع رجال العالم من لم أشلاءه . 
أو أن يخبرني نعم .. وأغرق أكثر وأكثر في الحب . 
أغريق الحب يحسب عند الله شهيدًا كما غريق البحر ؟ فكلانا نموت .. 
بل غريق الحب في كل جزء من الثانية .. يموت . 
يموت عشقًا , شوقًا , هيامًا .. جنونًا .


أيها العشيق

إني غارقة في حُبك ، رافضة أطواق النجاة وكل الأيادي الممتدة لي .. 
راغبة في أن أغرق أكثر وأكثر في حبك .. وبك . . 


16- شباط - 2018

أيها الحبيب , أفتِني في مشاعري




لوحة الرغبة والرضا  1893,  للفنان جان توروب .



أيها الحبيب 

أريد أن أصدق أن الرسالة التي وصلتني في السادس والعشرون من ديسمبر عام 2017 ، في الساعة التاسعة و الست وأربعون دقيقة .. هي منك أنتَ . 
صحيحٌ بأنك تركت لي اسمك في نهاية الرسالة لأعانقه لسبعة أسابيع متتالية ، وصحيحٌ بأن هذا هو أسلوبك في الكتابة فأنا أعرفه جيدًا . لكن ما لا أستطيع تصديقه بأن الأمنيات قد تتحقق ! ، وبأن حبي الصامت قد شعرتَ به .. كيف ؟ ومتى ؟ حقًا لا أستطيع أن أفهم أو استوعب . 

أحتاج الكثير من الشهور وربما السنوات حتى أصدق أن هذه الرسالة حقيقية وأنها منك ، يومًا ما إن شاء الله حين يجمعنا القدر سأطلب منك إثبات بأن الرسالة منك .. وعندما تثبت لي ، لن أصدق أيضًا !. 



لم أقرأها حين وصلتني بل بحثت عن اسمك في السطور ووجدته يزين نهاية الرسالة كنجمَة مُعلقة على قمة شجرة الميلاد . 
رسالتك ذاتَ ألف وتسعٌ وخمسون حرف ونقطة لم يدق قلبي إلا لاسمِك ذو الأربعة أحرفٍ من العاج ، و لو أنك أرسلت لي فقط اسمك دون أي شيء آخر أقسم أنني لكنت في سعادة لا يعلم بها أحد . 
فماذا أقول عن رسالة تُخبرني بِها باسمك ، وشيء آخر تمنيته من أعماق قلبي معك . 

ولهذا أيها الحبيب أعجز عن تصديق هذه الرسالة ، فكيف كل ما أوده و كل ما ناجيت به ربي بأن يتحقق.. ولست هنا أنكر قدرة الله في إجابة الدعوات - حاش لله - ولكني منذ تلك الساعة المباركة حتى الآن لا أستطيع أن أصدق . 



أيها الحبيب 
أفتِني في مَشاعري ..
أخبرني ..

ما هذا الذي أشعر به ؟ 
أشعر بأن قلبي صغير جدًا جدًا ، أصغر من أن يتسع لحبك .. 
أريدُ أن أمتلك قلبًا أكبر 
أريدُ أن أحبك أكثر ..وأكثر ..وأكثر 
لا أعرف كم هو الحجم المناسب لقلبي ، لكني حتمًا أريده أكبر بكثير من هذا العالم وأكبر بكثير من حَجم المجرة .  



07- شباط - 2018

حتى الأبدية



من إحدى المواقع الإلكترونية


قالت غادة السمان ذات مرة : 
لم أقع في الحب , لقد مشيت إليه بخطى ثابتة , مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما , إني واقفة في الحب لا واقعة في الحب , أريدك بكامل وعيي. 

الآن أبتعد عن التفكير بك لأفكر بهذه السطور .. 
 ما هو الحب ؟ 

ألحب مقصلة ساحة الكونكورد التي خطى إليها ملوك وأمراء فرنسا برأس مرفوعة وخطوات واثقة على الرغم من معرفتهم للنهاية ... الإعدام ! . 

ألحب حفة سطح عمارة مُهترئة يقف عليها البائس اليائس من الحياة بصرامةٍ و بقرار ثابت ..ألا وهو الانتحار ! . 

أم الحب تلك الحفرة ذات العمق اللانهائي التي مازلت أسقط فيها للعام الثالث على التوالي دون أن أصل لنهاية اللانهاية ! . 


لا أريد أن أصل 
أريد أن أبقى كطير يحلق بلا هوادة بلا تفكير بلا توقف .
أريد أن استمر في السقوط في حبك كما تستمر غزالةٌ مُتمسكةٌ بالحياةِ في الركض حتى آخر رمق دم ! .
أريد أن استمر في السقوط في حبك مرة تلوى الأخرى ، تلوى الأخرى ... حتى ما بعد شروق الشمس من مغربها و عودة نبي الله عيسى و ظهور المفسدين في الأرض يأجوج ومأجوج .
أريد أن استمر في السقوط في حبك حتى اللحظة التي تسقط فيها الحياة و حتى نصدر أشتاتًا لنرى أعمالنا .حتى نتقابل في الجنة أريد أن استمر في السقوط في حبك .. 

أريد أن أحبك من هنا وحتى الجنة ..

حتى الأبدية






20- تشرين الثاني - 2017

راح جَمع أحلامي و رِشّها ورود حَوليك *


من إحدى المواقع الإلكترونية


في عام ٢٠٠٦ .. وربما أَقدم أو أقرَب ، إِحداهن قالتْ : 
"يا أحلى عمري إللي جَاي بدّي أحكيلك حكاية 
راح ضَحي بأيامي تَـ أرضِي عَينيك 
راح جَمع أحلامي و رِشّها ورود حَوليك " . 

عِندها سَرحت بمملكة الحب التي سوف أشيدها يومًا ما , لمن أحب ..عندما أُحب .
وكيف أنني سوف أصدر ذلك المرسوم ملكي التاريخي
الذي أُهدي فيه ساكنها الوحيد هذه الكلمات ..و أُراقصه عَلى ألحَانِها . 

مرّت السنَوات ..
و لم أجد فِيها من يستحق الحب ، أو رُبما تكون جملة قاسية فالجميع يَستحقون الحب . 
ولكن قَلبي في ذلك الوقت حرّمتُهُ على الجميع .. لَم أُحل لأحد بأن يَقترب منه أو ينظر إليه 
بل أنني كنت لا أؤمن بالحب .. واستنكر الأحبة !

و تَمضي السُنون على هذا النحو 
و فرصة " راح ضحي بأيامي تَـ أرضِي عينيك " 
تضاءلت 
بل كانت شبه منعدمة .. 

حتى عام ٢٠١٥ 
و قبل حدث شَرارة لوحة " ليلة مُرصعة بالنجوم  فوق نهر الرون " * بشهور .. 
جَمعني القدر مَعه في مكان واحد 
وحين حدثتُه ..
رد عليّ بلا مبالاةٍ كغريبٍ برجوازيٍ مُتعجرف
.. بيدِه هَش عليّ ! 

ربما مع زحمة المكان وانشغاله مع بعض الاصدقاء لم يكن يَعنيها
أو ربما تحركت يَدهُ بغير قصدٍ حتى بدت كما لو أنه يهش عليّ .. 
توقعات أكتبها الآن بعدما " أغرقني الحب "** 

لكن في ذلك الوقت
غادرتُ المكان كله وأنَا أشعرُ بالغباء 
والندم على تفكيري بالحَديث مَعه 
كان في ذلك الوقت مدين لي باعتذار أو كنتُ مدينة له بهَشة ! 

بعدها بَدأ يُثير فُضولي 
وأقسم أنه كَان مُجرد فُضول 
و لم أكن أنوي أن أحبه 
فُضول بِمعرفة ماهيّة هذا الشخص فَحسب 
فـ "شكرًا أيها الفضول " *** 

وشكرًا أيها القدر لِجعلي أحضَر تِلك المناسبة 
التي أُعِيدَت فيها تَشكيل لوحة فينسنت فان جوخ .. فِي قلبي 
وشكرًا " أيها الجميل " * لامتشاقك قلبي .


ها أنا ذا بعد عدة مرات من جَمع القدر لَنا 
و بعد عِدة مَرات من اختلاقي الصُدف 
وبعدما " رفعت الراية البيضاء و أعلنت عليك الحب " ***
كم أودّ و بشدة بأن " ضَحي بأيامي تَـ أرضِي عَينيك , و جَمع أحلامي و رِشّها ورود حَوليك " . 



* من تدوينة : أيها الجميل 
** من تدوينة : الرسالة الأولى 
*** من تدوينة : شكرًا أيها الفضول


5- تشرين الأول - 2017

لن تعُد

من إحدى المواقع الإلكترونية



كنتُ طالما أتساءل عن ماهِيَّة الحياة , و لماذا نسعى في المقام الأول للحياة ونحن نعلم بالموت .. وعلى ماذا بالأساس يجب علينا أن نسعى . ويكون الجواب كالتالي ( دانة , استغفري ربك .. ماذا الكلام ) . 

البارحة بعدما توفيت جدتي في لحظة أشبهُ كالخيال , تساءلت مجددًا عن ماهِيَّة الحياة ؟ . يُشبّه البعض الحياة بلعبة ما وعليك أن تلعب بجد حتى تفوز , أجل في هذه الحياة و كلنا نعمل بجد ونجتهد حتى نحقق ذلك الفوز الذي ندعوه ب ( النجاح ) ! .. وبعد سنوات من الاجتهاد ومجرد ما أن نصل لذلك الهدف نطلق على أنفسنا ( أشخاص ناجحين ) ويطلقه الغير أيضًا عنا  . 

ولنكن صريحين أغلب نجاحتنا في الحياة تتمحور حول المال والمناصب , لكن ما أيقنته البارحة أن النجاح مفهومه مُختلف تمامًا , وبأن الكثير ممن يعتقدون أنهم ناجحين ونراهم كذلك في لعبة الحياة لم ينجحوا . 
أجل لم ينجحوا . 

البارحة , وعندما حضر الموت سَقطت الدنيا بملذاتها وجمالها وحزنها , كل شيء صغر إلا العمل الصالح ارتفع وظَهر , إذا كان للحياة معنى آخر فسيكون العمل الصالح , فإذا لم يكن لك عمل صالح فلا حياة لك . 

يقول تعالى : " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجِعون , لعلي أعمل صالحًا فيما تركت " , هذا هو مؤشر النجاح ومؤشر الفوز في لعبة الحياة ( العمل الصالح ) . لكننا لا ندرك هذا الشيء حتى لحظة الوفاة وحتى يصغر كل شيء , ونتمنى لو نرجع لنعمل صالحًا فيما تركنا , فيكون الجواب : كلا . 

وإن صح التعبير أكثر , فالنجاح في هذه الحياة هو أن يعيش الإنسان ويخرج منها بثلاثة : صدقة جارية ,أو علم ينتفع به ,أو ولد صالح يدعوا له . فاحرص على أن تصب كل نجاحاتك في صدقة , وعِلم , و ولد صالح . وإن لم تكن كذلك فعليك مراجعة مفهومك للحياة والنجاح والموت . 

وتذكر أن أمنيتك حين الموت للعودة للحياة سيكون جوابها : كلا , لن تعُد .. 




 
 التدوين :
24- آذار- 2017
 
 النشر :
21- أيلول-2017

لو خطيئة الجبناء

من إحدى المواقع الإلكترونية


نعم .. اقترفت لو 
وهي خطيئة استخدمها لأنني امتهن الجُبن .. وأمارس رذيلة الكذب
كعادتي , أتنهد ناظرة للسماءِ مُتمتمه بآهٍ لو يعد بي الزمن . 

آهٌ أيها الزمن 
لا تصدقني ..
فلو عدت بي حقًا لن أفعلها , بل أنني لو سافرتُ الآن بآلة زمنٍ وأنا عازمة على فِعلها ... لنْ أفعلها . 

فآهٌ أيها الزمن الرديء 
لا تعُد بي , دَعني على مائدةِ الحُزن ارتشف حَسراتِي على ما مضى 
واحتسي دُموع الأسى عَلى كلمات بَسيطة " كالمطر" لم أنطُقها 
كانت الغيثُ المنتظرعلى صَفحات حياتي القاحلة 
وكانت كالوابل بَل أشَد على مَن ارتدوا زيّ الأشباح .. 
وعَليه فَضلت أن يَخنِقني التصحر على أن يَخنقني مُستَنقع من ادّعوا أنهم أشباح ! 
وها أنا ذا أموت تَدريجيًا بسَبب العطش .. الرُوح عَطشى 
آهُ يا روحي العطشى لن ترتوي . 

وآهٌ يا براكين الغضب الحمقاء , فأنت لا تكادين أن تتعدي مُجرد صَفير إبريق غاضب على النار 
صفيرك مزعج .. ولكن بسهولة يجعلوكِ تَصمتين . 

وآهٍ من اجتماعات صُلحٍ عقدت مع المدعين لكنها ما بدأت حتى ثاروا و نهضوا من مَقاعِدهم 
مُعلنين عليّ الصمت , رَافضين نُزول الغَيث على روحي . 


و آهٌ ثم آهٌ ثم آهٌ مِنك يا دانة .. 
فأنتِ أيَضًا لستِ سوى بائعة في حي الجبناء .. تبعين أرخص البضائع وأفسدها , ألا وهي " لو " . . 


 
 10- أيلول - 2017

Popular Posts

Like us on Facebook

Flickr Images